محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

91

الاشتقاق

و ( السّبّاق ) فعّال من قولهم : سبق يسبق سبقا . فالسّبق المصدر ، والسّبق الرهن بين المتسابقين . ويقال : فلان سبق فلان ، إذا سابقه ، كما قالوا قرن فلان . وقد سمّت العرب سابقا وسبّاقا . وكان بنو السّبّاق أوّل من بغى بمكة فأهلكوا . ومن رجالهم : طلحة ، وأبو عثمان ، وأبو سعد ، بنو أبى طلحة بن عبد العزّى وهم أصحاب اللواء ، قتلوا يوم أحد كفّارا . وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . ومنهم : عثمان بن طلحة ، وهو الذي أخذ منه النبي صلى اللّه عليه وسلم المفتاح يوم الفتح ثم ردّه عليه وقال : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 1 » . ومنهم : قاسط بن شريح بن عثمان بن عبد الدار ، قتل يوم أحد ومعه اللواء كافرا . واشتقاق ( قاسط ) من قولهم قسط عليه إذا جار ؛ وأقسط ، إذا عدل . وكلاهما في التنزيل : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 2 » وفيه : وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً « 3 » وقد سمّت العرب قاسطا ، وقسيطا . و ( شريح ) : تصغير شرح . وشرح : مصدر شرحت الأمر أو الشئ أشرحه شرحا ، إذا كشفت عنه ، أي أوضحته . وبنو شرح : بطن من طيّئ . وقد سمّوا شرحا ، وشريحا ، ومشرحا . ومن رجالهم : هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، وهو الذي عقد الحلف بين المطيّبين ، وقد مرّ تفسيره . ومنهم : مصعب بن عمير ، صاحب لواء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد مرّ تفسير مصعب وعمير .

--> ( 1 ) الآية 58 من سورة النساء . ( 2 ) وردت خاتمة للآيات 42 من المائدة ، و 9 من الحجرات ، و 8 من الممتحنة . ( 3 ) الآية 15 من الجن . ووقعت محرفة في المطبوعة : « فكانوا بجهنم » .