محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

72

الاشتقاق

أرسلها عليقة وقد علم * أنّ العليقات يلاقين الرّقم « 1 » ويوم الرقم : يوم من أيّامهم ، كان لغطفان على بنى عامر بن صعصعة . والرّقمة : نبت يقال إنّه الخبّازى . وزعموا أنّ الرقيم في التنزيل : الدواة ، وقالوا : الكتاب . واللّه عزّ وجلّ أعلم بكتابه . فكأنّه فعيل عدل عن مفعول ، وهو أوضح الوجهين إن شاء اللّه ، لأنّه يقول جلّ وعزّ كِتابٌ مَرْقُومٌ . وقد سمّوا مرقمة « 2 » . ومثل من أمثالهم : « طاح مرقمة » ، يضرب للشّيء الفائت ، وله حديث « 3 » . والرّقمتان : روضتان معروفتان ، إحداهما قريب من البصرة والأخرى بقباء قريبة من مكة . وقال قوم : بل كلّ روضة مزهرة رقمة . والرّقميات : النّبل ، قال الأصمعىّ : لا أدرى إلى ما نسبت « 4 » . قال الشاعر « 5 » : رقميات عليها ناهض * تكلح الأروق منهم والأيلّ ويقولون : فلان يرقم في الماء ، إذا كان صنع اليدين . يقال : رجل صنع اليدين ، إذا كان رفيقا حاذقا . وامرأة صناع ، إذا كانت حاذقة بكلّ ما تعمله . والصّناع : ضدّ الخرقاء . قال الراجز : فهي صناع الرجل خرقاء اليد وهذا أحسن ما وصفت به الناقة . يريد أنّها تخرق بيديها ، أي تلعب بهما ، وتسير برجليها سيرا مستويا .

--> ( 1 ) العليقة : البعير أو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إذا خرجوا ممتارين ويدفع إليهم دراهم يمتارون له عليها . يعنى أنّهم يودعون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها . ( 2 ) ح بخط مغلطاى : « مرقمة بفتح الميم وكسرها ، حكاه في الاحتفال » . ( 3 ) انظر تنبيه البكري على أمالي القالى ص 122 ( 4 ) انظر لنحو هذا التعبير ما سبق في ص 13 ، 26 ( 5 ) هو لبيد . ديوانه واللسان ( رقم ، يلل ) .