ابن حجر العسقلاني

338

فتح الباري

عنها ورجاله ثقات ورواه مسلم من طريق أبى موسى الأشعري عنها بلفظ ومس الختان الختان والمراد بالمس والالتقاء المحاذاة ويدل عليه رواية الترمذي بلفظ إذا جاوز وليس المراد بالمس حقيقته لأنه لا يتصور عند غيبة الحشفة ولو حصل المس قبل الايلاج لم يجب الغسل بالاجماع قال النووي معنى الحديث ان ايجاب الغسل لا يتوقف على الانزال وتعقب بأنه يحتمل ان يراد بالجهد الانزال لأنه هو الغاية في الامر فلا يكون فيه دليل والجواب أن التصريح بعدم التوقف على الانزال قد ورد في بعض طرق الحديث المذكور فانتفى الاحتمال ففي رواية مسلم من طريق مطر الوراق عن الحسن في آخر هذا الحديث وان لم ينزل ووقع ذلك في رواية قتادة أيضا رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن عفان قال حدثنا همام وأبان قالا حدثنا قتادة به وزاد في آخره أنزل أو لم ينزل وكذا رواه الدارقطني وصححه من طريق علي بن سهل عن عفان وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة ( قوله تابعه عمرو ) أي ابن مرزوق وصرح به في رواية كريمة وقد روينا حديثه موصولا في فوائد عثمان بن أحمد السماك حدثنا عثمان بن عمر الضبي حدثنا عمرو بن مرزوق حدثنا شعبة عن قتادة فذكر مثل سياق حديث الباب لكن قال وأجهدها وعرف بهذا ان شعبة رواه عن قتادة عن الحسن لا عن الحسن نفسه والضمير في تابعه يعود على هشام لا على قتادة وقرأت بخط الشيخ مغلطاي ان رواية عمرو بن مرزوق هذه عن مسلم عن محمد بن عمرو بن جبلة عن وهب بن جرير وابن أبي عدى كلاهما عن عمرو بن مرزوق عن شعبة وتبعه بعض الشراح على ذلك وهو غلط فان ذكر عمرو بن مرزوق في اسناد مسلم زيادة بل لم يخرج مسلم لعمرو بن مرزوق شيئا ( قوله وقال موسى ) أي ابن إسماعيل قال ( حدثنا ) وللاصيلى أخبرنا ( ابان ) وهو ابن يزيد العطار وافادت روايته التصريح بتحديث الحسن لقتادة وقرأت بخط مغلطاي أيضا ان رواية موسى هذه عند البيهقي أخرجها من طريق عفان وهمام كلاهما عن موسى عن أبان وهو تخليط تبعه عليه أيضا بعض الشراح وانما أخرجها البيهقي من طريق عفان عن همام وأبان جميعا عن قتادة فهمام شيخ عفان لا رفيقه وأبان رفيق همام لا شيخ شيخه ولا ذكر لموسى فيه أصلا بل عفان رواه عن أبان كما رواه عنه موسى فهو رفيقه لا شيخه والله الهادي إلى الصواب * ( تنبيه ) * زاد هنا في نسخة الصغاني هذا أجود وأوكد وانما بينا إلى آخر الكلام الآتي في آخر الباب الذي يليه والله أعلم * ( قوله باب غسل ما يصيب ) أي الرجل ( من فرج المرأة ) أي من رطوبة وغيرها ( قوله عن الحسين ) زاد أبو ذر المعلم ( قوله قال يحيى ) هو ابن أبي كثير أي قال الحسين قال يحيى ولفظ قال الأولى تحذف في الخط عرفا ( قوله وأخبرني ) هو عطف على مقدر أي أخبرني بكذا وأخبرني بكذا ووقع في رواية مسلم بحذف الواو قال ابن العربي لم يسمعه الحسين من يحيى فلهذا قال قال يحيى كذا ذكره ولم يأت بدليل وقد وقع في رواية مسلم في هذا الموضع عن الحسين عن يحيى وليس الحسين بمدلس وعنعنة غير المدلس محمولة على السماع إذا لقيه على الصحيح على أنه وقع التصريح في رواية ابن خزيمة في رواية الحسين عن يحيى بالتحديث ولفظه حدثني يحيى بن كثير ولم ينفرد الحسين مع ذلك به فقد رواه عن يحيى أيضا معاوية بن سلام أخرجه ابن شاهين وشيبان بن عبد الرحمن أخرجه المصنف كما تقدم في باب الوضوء من المخرجين وسبق الكلام هناك على فوائد هذا الاسناد وألفاظ