ابن حجر العسقلاني
170
فتح الباري
مسلم وقد وثقه العجلي والترمذي وقال أبو زرعة وأبو حاتم صالح وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ليس بشئ وقال النسائي ليس بالقوى قلت لعله أراد في بعض حديثه وقد تقرر ان البخاري حيث يخرج لبعض من فيه مقال لا يخرج شيئا مما أنكر عليه وقول ابن معين ليس بشئ أراد به في حديث بعينه سئل عنه وقد قواه في رواية إسحاق بن منصور عنه وفى الجملة فالرجل إذا ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح الا إذا كان مفسرا بأمر قادح وذلك غير موجود في عبد الله بن المثنى هذا وقد قال ابن حبان لما ذكره في الثقات ربما أخطأ والذي أنكر عليه انما هو من روايته عن غير عمه ثمامة والبخاري انما أخرج له عن عمه هذا الحديث وغيره ولا شك ان الرجل أضبط لحديث آل بيته من غيره وقال ابن المنير نبه البخاري بهذه الترجمة على الرد على من كره إعادة الحديث وأنكر على الطالب الاستعادة وعده من البلادة قال والحق ان هذا يختلف باختلاف القرائح فلا شئ على المستفيد الذي لا يحفظ من مرة إذا استعاد ولا عذر للمفيد إذا لم يعد بل الإعادة عليه آكد من الابتداء لان الشروع ملزم وقال ابن التين فيه ان الثلاث غاية ما يقع به الاعتذار والبيان ( قوله وإذا أتى على قوم ) أي وكان إذا أتى ( قوله فسلم عليهم ) هو من تتمة الشرط وقوله سلم عليهم هو الجواب قال الإسماعيلي يشبه أن يكون ذلك كان إذا سلم سلام الاستئذان على ما رواه أبو موسى وغيره وأما أن يمر المار مسلما فالمعروف عدم التكرار قلت وقد فهم المصنف هذا بعينه فأورد هذا الحديث مقرونا بحديث أبى موسى في قصته مع عمر كما سيأتي في الاستئذان لكن يحتمل ان يكون ذلك كان يقع أيضا منه إذا خشي أنه لا يسمع سلامه وما ادعاه الكرماني من أن الصيغة المذكورة تفيد الاستمرار مما ينازع فيه والله أعلم ( قوله في حديث عبد الله بن عمرو فأدركنا ) هو بفتح الكاف وقوله أرهقنا بسكون القاف وللاصيلى أرهقتنا وقوله صلاة العصر هو بدل من الصلاة ان رفعا فرفع وان نصبا فنصب ( قوله مرتين أو ثلاثا ) هو شك من الراوي وهو يدل على أن الثلاث ليست شرطا بل المراد التفهيم فإذا حصل بدونها أجزأ وسيأتي الكلام على المتن في الطهارة إن شاء الله تعالى ( قوله باب تعليم الرجل أمته وأهله ) مطابقة الحديث للترجمة في الأمة بالنص وفى الأهل بالقياس إذ الاعتناء بالأهل الحرائر في تعليم فرائض الله وسنن رسوله آكد من الاعتناء بالإماء ( قوله حدثنا محمد بن سلام ) كذا في روايتنا من طريق أبي ذر وفى رواية كريمة حدثنا محمد هو ابن سلام وللاصيلى حدثنا محمد حسب واعتمده المزي في الأطراف فقال رواه البخاري عن محمد قيل هو ابن سلام ( قوله أخبرنا ) في رواية كريمة حدثنا المحاربي وهو عبد الرحمن بن محمد بن زياد وليس له عند البخاري سوى هذا الحديث وحديث آخر في العيدين وذكر أبو علي الجياني ان بعض أهل بلدهم صحف المحاربي فقال البخاري فأخطأ خطأ فاحشا ( قوله حدثنا صالح بن حيان ) هو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان نسب إلى جد أبيه وهو بفتح المهملة وتشديد الياء التحتانية ولقبه حي وهو أشهر به من اسمه وكذا من ينسب إليه يقال للواحد منهم غالبا فلان بن حي كصالح بن حي هذا وهو ثقة مشهور وفى طبقته راو آخر كوفي أيضا يقال له صالح بن حيان القرشي لكنه ضعيف وقد وهم من زعم أن البخاري أخرج له فإنه انما أخرج لصالح بن حي وهذا الحديث معروف بروايته عن الشعبي دون القرشي وقد أخرجه البخاري من حديثه من طرق منها في الجهاد من طريق ابن عينية قال حدثنا صالح بن حي أبو