محمد بن حبيب البغدادي

86

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

--> - يصحبه وصحب زياد بن أبي سفيان ، فلم يحمده ، وأتى عباد بن زياد فكان معه وكان عباد طويل اللحية عريضها ، فركب ذات يوم ، وابن مفرغ معه في موكبه فهبت ريح فنفشت لحيته ، فقال ابن مفرغ : ألا ليت اللحى كانت حشيشا * فترعاها خيول المسلمينا وقال له أيضا : ضل عباد وضلت لحيته * وكان خرازا لجود قربته فبلغ ذلك عبادا فحقد عليه وجفاه ، فقال ابن مفرغ : إن تركي ندى سعيد بن عثما * ن فتى الجود ناصري وعديدي واتباعي أخا الرضاعة والل * ؤم لنقص وفوت شأو بعيد قلت : والليل مطبق بعراه * ليتني مت قبل ترك سعيد فأخذه عبيد اللّه بن زياد فحبسه وعذبه وسقاه الزبد في النبيذ وحمله على بعير وقرن به خنزيرة وأمشاه بطنه مشيا شديدا فكان يسيل ما يخرج منه على الخنزير فتصيء فكلما صاءت قال ابن مفرغ : ضجت سمية لما مسها القرن * لا تجزعي إن شر الشيمة الجزع وسمية أم زياد فطيف به في أزقة البصرة ، وجعل الناس يقولون له : أين چيست - كلام فارسي معناه : ما هذا ؟ - . وهو يقول : إينست نبيذ است ، عصارات زبيبست ، سمية رو سفيد است - كلام فارسي معناه : هو عصارة الزبيب ووجه سمية أبيض - . فلما ألح عليه ما يخرج قيل لعبيد اللّه إنه يموت ، فأمر به فأنزل واغتسل ، فلما خرج من الماء قال : يغسل الماء ما فعلت وقولي * راسخ منك في العظام البوالي ثم دس إليه غرماءه يقتضونه ويستعدون عليه ، فأمر ببيع ما وجد له في إعطاء غرمائه ، فكان فيما بيع له غلام يقال له : برد ، وكان يعدل عنده ولده ، -