محمد بن حبيب البغدادي
50
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - اللّه عليه وسلم - لأني لم أجد له ذكرا فيمن وفد عليه من وفود العرب ، غير أني وجدته في خلافة أبي بكر يقول : أطعنا رسول اللّه إذ كان حاضرا * فيا لهفتي ما بال دين أبي بكر أيورثها بكرا إذا مات بعده * فتلك وبيت اللّه قاصمة الظهر ومن المشهور عنه أنه قيل له حين حضرته الوفاة : أوص يا أبا مليكة ، فقال : مالي للذكور من ولدي دون الإناث ، قالوا : فإن اللّه لم يأمر بذلك ، قال : فإني آمر به ، قيل له : قل لا إله إلا اللّه ، قال : ويل للشعر من رواية السوء ، قيل له : ألا توصي بشيء للمساكين ؟ قال : أوصيهم بالمسألة ما عاشوا فإنها تجارة لن تبور ، قيل : أعتق عبدك يسارا ، قال : هو مملوك ما بقي عبس ، قيل : فلان اليتيم ما توصي له بشيء ؟ قال : أوصيكم أن تأخذوا ماله ، وتنكحوا أمه ، قيل : ليس إلا هذا ؟ قال : احملوني على حمار فإنه لم يمت عليه كريم لعلي أنجو ، ثم قال : لكل جديد لذة غير أنني * وجدت جديد الموت غير لذيذ له خبطة في الحلق ليس بسكر * ولا طعم راح يشتهي ونبيذ ومات مكانه . قلت : لئن كان هذا خبر صحيح لهو من شر خلق اللّه وأبخلهم وقد استبدلت كلمة تنكحوا أمه بكلمة قبيحة ذكرها . ثم إن ابن قتيبة : وكان هجا أمه ، وأباه ، ونفسه وعمه ، وخاله ، فقال : قلت : تركت هجاءه في أمه ، وأبيه وعمه وخاله وذكرت هجاءه نفسه فكفى به شتما لنفسه إذ يقول لها : أبت شفتاي اليوم إلا تكلما * بشر فما أدري لمن أنا قائله أرى لي وجها شوه اللّه خلقه * فقبح من وجه وقبح حامله ودخل على عتيبة بن النهاس العجلي فسأله فقال ما أنا في عمل فأعطيك من مدده وما في مالي فضل عن قومي ، فلما خرج قال له رجل من قومه أتعرفه ؟ -