محمد بن حبيب البغدادي
42
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
75 - طرفة بن العبد « 1 » : أبو إسحاق .
--> - وقيل لعمرو بن معاذ ، وكان بصيرا بالشعر : من أشعر الناس ؟ فقال : أوس ، قيل : ثم من ؟ قال : أبو ذؤيب . وكان عاقلا في شعره كثير الوصف لمكارم الأخلاق ، وهو من أوصفهم للخمر والسلاح ولا سيما للقوس ، وسبق إلى دقيق المعاني ، وإلى أمثال كثيرة ، وهو القائل : وجاءت سليم قضها وقضيضها * بأكثر ما كانوا عديدا وأوكعوا أوكعوا : اشتدوا يقال : استوكعت المعدة وأوكعت إذا اشتدت ، وفي أمثال العرب : اسمحت قرونته ، أي سمحت نفسه ، قال أوس : فلاقي امرأ من ميدعان وأسمحت * قرونته باليأس منها فعجلا . . . . وقال أوس : تركت الخبيث لم أشارك ولم أدق * ولكن أعفى اللّه مالي وطعمي فقومي وأعدائي يظنون أنني * متى يحدثوا أمثالها أتكلم لم أدق : لم أدن . . . . يظنون : يوقنون ، وليس من ظن الشك . قال اللّه عز وجل : وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ أي أيقنوا . ( 1 ) هو : طرفة بن العبد بن سفيان أبو إسحاق . قال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( ص : 26 ) : هو أجودهم طويله ، وهو القائل : لخولة إطلالة ببرقة تهمد وله بعدها شعر حسن ، وليس عند الرواة من شعره وشعر عبيد إلا القليل وكان حسب من قومه جريئا على هجائهم ، وهجاء غيرهم ، وكانت أخته عند عبد عمرو بن بشر بن مرثد ، وكان عبد عمرو سيد أهل زمانه ، فشكت أخت طرفة شيئا من أمر زوجها إليه فقال : ولا عيب فيه غير أن له غنى * وإن له كشحا إذا قام أهضما -