محمد بن حبيب البغدادي
34
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - ما كان فقال : قفا نبك من ذكر حبيب ومنزل فلما بلغ ذلك حجرا أباه دعا مولى له يقال له : ربيعة ، فقال له : اقتل امرأ القيس وائتني بعينيه فذبح جؤزرا فأتاه بعينيه فندم حجر على ذلك . فقال : أبيت اللعن أني لم أقتله ، قال : فأتني به فانطلق فإذا هو قد قال شعرا في رأس جبل وهو قوله : فلا تتركني يا ربيع لهذه * وكنت أراني قبلها بك واثقا فرده إلى أبيه فنهاه عن قول الشعر ، ثم قال : ألا عم صباحا أيها الطلل البالي فبلغ ذلك أباه فطرده فبلغه مقتل أبيه وهو بدمون ، فقال : تطاول الليل علينا دمون * دمون إننا معشر يمانون وإننا لأهلنا محبون ثم قال : ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا لا صحو اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر ، وغدا أمر ، ثم قال : حليلي ما في اليوم مصحي لشارب * ولا في غد إذ كان ما كان مشرب ثم آلى لا يأكل لحما ولا يشرب خمرا حتى يثأر بأبيه ، فلما كان الليل لاح له برق فقال : أرقت لبرق بليل أهل * يضيء سناه بأعلى الجبل بقتل بني أسد ربهم * ألا كل شيء سواه جلل ثم استجاش بكر بن وائل فسار إليهم وقد لجئوا إلى كنانة فأوقع بهم ونجت بنو كاهل من بني أسد فقال : يا لهف نفسي إذ حظين كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا تاللّه لا يذهب شيخي باطلا وقد ذكر امرؤ القيس في شعره أنه ظفر بهم فتأبى عليه ذلك الشعراء . -