محمد بن حبيب البغدادي
166
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - شداد . قال غيره : شداد عمه تكفله بعد موت أبيه فنسب إليه . ويقال : إن أباه ادعاه بعد الكبر ، وذلك أنه كان لأمة سوداء يقال لها زبيبة ، وكانت العرب في الجاهلية إذا كان لأحدهم ولد من أمة استعبده ، وكان لعنترة أخوة من أمه عبيد وكان سبب ادعاء أبي عنترة إياه أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم وفيهم عنترة ، فقال له أبوه : كرّ يا عنترة ، فقال : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب والصرّ ، قال : كرّ وأنت حرّ ، فكرّ وهو يقول : كل امرئ يحمي حره * أسوده وأحمره والشعرات الواردات مشفرة . فقاتل يومئذ فأبلي واستنقذ ما في أيدي القوم من الغنيمة ، فادعاه أبوه بعد ذلك . وهو أحد أغربة القوم وهم ثلاثة : عنترة ، وأمة سوداء ، وخفاف بن ندبة السلمي ، وأبوه عمير ، وأمة سوداء ، وإليها نسب ، والسليك بن سلكة السعدي . وكان عنترة من أشد أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده ، وكان لا يقول من الشعر إلا البيتين والثلاثة حتى سابه رجل من قومه فذكر سواده وسواد أمه وغير ذلك ، وأنه لا يقول الشعر ، فقال عنترة : واللّه إن الناس ليترافدون الطعمة فما حضرت أنت ولا أبوك ، ولا جدك مرفد الناس قط ، وإن الناس ليدعون في الغارات فيعرفون بتسويمهم فما رأيتك في خيل مغيرة في أوائل الناس قط ، وإن اللبس ليكون بيننا فما حضرت أنت ولا أبوك ولا جدك خطة فصل ، وإنما أنت فقع بقرقر ، وإني لأحتضر البأس واوفي المغنم وأعف عن المسألة وأجود بما ملكت يدي ، وأفصل الخطة الصماء ، وأما الشعر ، فستعلم فكان أول ما قال : هل غادر الشعراء من متردم -