محمد بن حبيب البغدادي

161

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

يصيبون ، وكان لا يأتيها بشيء ، فعيرته أمه بذلك ، فأتى قارة ببلاده ، فأخذ منها أفاعي وحيات فتأبطها في خريطة ، وألقاها بين يدي أمه ، فقالت له : لقد تأبطت شرا . وممن يعرف من بني ذبيان بأمه 259 - شبيب بن البرصاء « 1 » : وهي : أمامة بنت الحارث بن عوف

--> ( 1 ) هو : شبيب بن يزيد بن حمزة . ويقال : شبيب بن يزيد بن جمرة . ويقال : شبيب بن يزيد بن خمرة بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان . الشاعر الذبياني ذكره ابن حزم في " الجمهرة " ( ص : 252 ) في ذكره لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، فقال : ومنهم شبيب بن البرصاء الشاعر ، وهو شبيب بن يزيد بن حمزة . . . يقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خطبها ، فقال أبوها : إن بها بياضا ، يريد البرص ، ولم يكن بها شيء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " لتكن كذلك " ، فبرصت ، فلذلك سميت البرصاء ، واسمها قرصافة . قلت : أمثال هذه الحكايات من وضع الوضاعين وليس أدل على ذلك من قوله تعالى : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ، وأنه صلى اللّه عليه وسلم قال : " ما بعثت لعانا " ، كما أنه صلى اللّه عليه وسلم كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما فلا يدعو على أحد منهم ، وأخبر أنه سأل ربه بأن يجعل دعاءه عليهم رحمة لهم ، ثم إن نص العبارة لا تكن إلا للّه عز وجل إذ لا يقدر على ذلك غيره سبحانه ، إذ أخبر عن نفسه أنه إذا أراد شيئا فإنما يقول : كُنْ فَيَكُونُ ، أما غيره عز وجل فلا مهما تكن رتبته بين الخلائق أياما كانوا ملائكة أو إنسا أو جنا فصفة أوامر الكينونة لا تكن إلا له سبحانه وتعالى . ثم إن القصة لو افترضنا صحتها فلم تخبرنا عن ذنب لها هي فتعاقب عليه إذ -