محمد بن حبيب البغدادي
111
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - قال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( ص : 126 ) : ذو الرمة هو غيلان بن عقبة من بني صعب بن مالك بن عدي بن عبد مناف ويكنى أبا الحارث ووقف في الإبل ينشد شعره الذي يذكر فيه صيدح ، فوقف عليه الفرزدق ، فقال : كيف ترى ما تسمع يا أبا فراس ؟ قال : ما أحسن ما تقول ، قال : فمالي لا أذكر مع الفحول ؟ قال : قصر بك عن غاياتهم بكاؤك في الدمن ، ووصفك الأبعار والعطن ، ثم أنشأ يقول : ودوية لو ذو الرميم يرومها * بصيدح أودي ذو الرميم وصيدح قطعت إلى معروفها منكراتها * وقد خب آل الأمعز المتوضح قال عيسى بن عمر : قدمت من سفر ، فأتى ذو الرمة فعرضت له بشيء أعطبه ، فقال : أنا وأنت واحد نأخذ ولا نعطي . ومات بالبادية ، ولما حضرته الوفاة قال : أنا ابن نصف الهرم ، أي ابن الأربعين ، وسمي ذو الرمة بقوله : لم يبق منها أبد الأبيد * غير ثلاث ما ثلاث سود وغير موضوح القفا موتود * فيه بقايا رمة التقليد وكان ذو الرمة أحد العشاق العرب المشهورين بذلك وصاحبته : مية بنت فلان بن طلبة بن قيس بن عاصم . ومكثت زمانا لا تراه وتسمع شعره فجعلت للّه عليها أن تنحر بدنة إن رأته ، فلما نظرت إليه رأت رجلا أسودا دميما ، فقالت : وا سوأتاه كأنها لم ترضه ، فقال : على وجه ميّ مسحة من ملاحة * وتحت الثياب الشين لو كان باديا ألم تر أن الماء يخبث طعمه * وإن كان لون الماء أبيض صافيا وكان يشبب بخرقاء وهي من بني البكاء بن عامر ومن مصادر ترجمته : " الأعلام " ( 5 / 124 ) ، " معجم المؤلفين " ( 8 / 44 ) ، " فحول الشعراء " ( 121 ) ، " الأغاني " ( 16 / 106 ) ، " وفيات الأعيان " ( 4 / 11 ) ، " تاريخ الإسلام " ( 4 / 247 ) ، " البداية والنهاية " ( 9 / 319 ) ، " خزانة الأدب " ( 1 / 50 ) ، " فهرست -