محمد بن حبيب البغدادي

268

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

* ومنهم : 119 - عقيبة بن هبيرة الأسدي « 1 » أخو بني نصر بن قعين . وكانت له بنت أو ربيبة ، وكان له ابن عم يقال له : تميم بن الأخثم ، وكانت له بنيّة فلعبت هي وبنت عقيبة ، فكسرت بنت تميم ثنية بنت عقيبة . فذهب تميم فجمع أشراف بني أسد ، فأتى عقيبة لما يعلم من فتكه . فقال له : يا ابن عمّ ، إنه قد كان ما ترى ، فدونك ابنتي فاكسر ثنيّتها ، وإن شئت فثنيّتي ، وإن شئت فالعفو ، وهي جارية بعد لم تثغر ، وهي تنبت . فقال القوم : أنصفك الرجل . فقال : واللّه لأقتلنّه . فأعادوا عليه ، فأعاد عليهم مثل ذلك ، فقالوا لتميم : [ قم ] « 2 » ، وظنوا أن عقيبة يلعب ، وعرف تميم أنه يفعل لفتكه [ وخبثه ] « 3 » . فمكث تميم سنة يتحرز منه ، وأمسى ذات يوم وهو صائم فصلى في مسجد قومه ، ثم دخل داره ، وأغفل أن يغلق الباب ، فدخل عليه عقيبة بالسيف فضربه حتى قتله . وتصايح النساء . وأخذ عقيبة فرفع إلى مصعب بن الزبير ، فسأله فلم يجحد قتله . ولتميم ابن يقال له : عنبسة فتى شابّ ، فأعطى فيه منصور « 4 » دية ، [ 112 ] وأعطى محمد بن عمير دية ، وأعطى قومه دية فقالت ابنة لتميم :

--> ( 1 ) هو عقيبة بن هبيرة بن ربيعة بن جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين الأسدي . ذكر ابن حبيب القصة في كتابه " المحبر " أيضا في ذكره لعقيبة في فتّاك الإسلام ( 218 - 221 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من " أ " ، " ب " وزدته من " المحبر " . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من " أ " ، " ب " وزدته من " المحبر " . ( 4 ) كذا في " أ " ، " ب " وفي " المحبر " : منظور ، والعبار فيه على النحو التالي : فأعطى منظور فيه دية .