محمد بن حبيب البغدادي

262

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

ثم إن القوم لحقوهم فحمل أوّلهم حتى غشوا توبة ، وفزع توبة وأخوه فقام إلى فرسه فغلبته أن يلحقها فخلى طريقها وغشيه الرجل فاعتنقه ، فصرعه توبة وهو مدهوش قد لبس الدّرع على السيف ، فانتزعه ثم أهوى به ليزيد بن رويبة ، فاتقاه بيديه فقطع منها ، وجعل يزيد يناشده الرحم ، وغشى القوم توبة من ورائه فضربوه حتى قتلوه ، وعلقهم عبد اللّه بن الحمير يطعنهم بالرمح حتى انكسر . فلما فرغوا من توبة مالوا على عبد اللّه أخيه فقطعوا رجله ، فجعل يقول : هلمّ . ولم يشعر القوم أنهم قطعوا رجله ، وانصرف القوم . * ومنهم : 117 - زياد بن زيد بن مالك 118 - وهدبة بن خشرم بن كرز بن جحش ، العذريان « 1 » وكان سبب قتلهما أنهما أقبلا من الشام في ناس من قومهما . فقالوا : من يسوق بنا ؟ فقال زيادة : أنا أسوق بكم ، فنزل فساق بهم ساعة ثم ارتجز . فقال : - وعرّض بأخت هدبة - : عوجي علينا واربعي فاطما * من دون أن يرى البعير قائما فعوّجت مطربا « 2 » عراهما * رسلا يبذّ القلص الرّواسما في شعر طويل . فغضب هدبة ونزل وساق بهم ، وعرّض بأخت زيادة ، فقال في رجز

--> ( 1 ) ذكرهما ابن قتيبة في كتابه " الشعر والشعراء " بنحو مما هنا وفي الأبيات زيادات ونقص . ( 2 ) في " ب " مضطربا .