محمد بن حبيب البغدادي
253
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
ابن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس . فقال : ناهيك فيها إهاب واحد ، يا خالد بن نضلة فقط « 1 » . فرفع خالد يديه ، فقال : اللهم إن كان كاذبا فاقتله علي يدي شرّ حيّ من مضر . فلما كان يوم الكلاب الثاني قتلت بنو الحارث بن كعب النعمان بن جساس صاحب راية تميم الرباب . وأسرت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم عبد يغوث . فأتت بني سعد ، فقالوا لهم : إنه لم يقتل لكم فارس وقد قتل فارسنا ورئيسنا ، فادفعوا إلينا عبد يغوث ، لنقتله بصاحبنا ، فدفعوه إليهم . فقالوا : يا معشر تيم ، اللّبن اللّبن . فقالوا : الدم أحب إلينا وأوثقوا لسانه بنسعة مخافة أن يهجوهم ، فقال في شعر له طويل :
--> ( 1 ) كذا وردت العبارة في " أ " ، " ب " ولا أرني فيها ما يشين ، ولا هي بيت شعر حتى تكون هجاء منه له ، فربما كانت بيت شعر أصابه تحريف وسقط حتى بدى على صورة تلك العبارة ، واللّه أعلم . ويقول ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " ( 1 / 492 - 496 ) في ذكره ليوم الصفقة والكلاب الثاني بعد أن يسرد كثير من الأحداث بشيء من التفصيل حتى يصل إلى أن يقول : وأسر عبد يغوث بن الحارث بن وقاص الحارثي رئيس مذحج ، فقتل بالنعمان بن مالك بن جساس ، وكان عبد يغوث شاعرا ، فشدوا لسانه قبل قتله لئلا يهجوهم ، فأشار إليهم ليحلوا لسانه ولا يهجوهم فحلوه فقال شعرا . فذكر له قصيدة طويلة يتخللها البيت الأول مما ورد هنا ثم قال : في آخر القصة : فزعموا أن قيسا قال لو جعلني أول القوم لافتديته بكل ما أملك ، ثم قتل ولم يقبل له فدية .