محمد بن حبيب البغدادي

238

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

ثم إن النعمان بن المنذر كتب للحارث كتاب أمان ، وأشهد عليه شهودا من مضر وربيعة . وكتب إلى الحارث يسأله القدوم عليه ، وكفل له الشهود ، وأن لا يهيجه النّعمان لما كان من قتل خالد أخيه ، وقتله ابنه . فقدم الحارث حتى أتى النعمان ، وهو بقصر بني مقاتل ، فقال للحاجب : استأذن لي ، وذلك حين رأى الناس اجتمعوا عنده ، فاستأذن له الحاجب ، فقال : ضع سيفك وادخل . فقال : ولم أضعه ؟ قال : ضعه فإنه لا بأس عليك . فلمّا ألحّ عليه وضعه ومعه أمانة الذي كتب له . فدخل فقال : أنعم صباحا أبيت اللّعن . فقال : لا أنعم اللّه صباحك . فقال الحارث : هذا كتابك . وأخرجه . فقال النعمان : واللّه ما أنكره ، أنا كتبته لك ، وقد غدرت وفتكت مرارا ، فلا ضر أن غدرت بك مرة واحدة ، [ 92 ] ثم نادى : من يقتل هذا ؟ فقام ابن الخمس التغلبي وكان الحارث فتك بابنه « 1 » ، فقال : أنا أقتله . فقال الحارث : أنت يا ابن [ راعي ] « 2 » الإبل تقتلني ، أما واللّه ما نفسي من أبيك ولا من أشباهه لؤمه . فقتله ابن الخمس . فقال قيس بن زهير يرثي الحارث بن ظالم « 3 » :

--> ( 1 ) كذا في " أ " وهو الموافق لما في " الكامل " ، وفي " ب " بأبيه . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) جاءت العبارة في " أ " ، " ب " على النحو التالي : فقال قيس بن رحل بن -