محمد بن حبيب البغدادي
236
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
حتى مرّ بفخّة ، فيما بين أرض بني عقيل وسعد تميم « 1 » ، فلقي رجلا من خثعم يقال له : مالك بن عمير بن أبي وداع بن جشم بن عوف ، وأخذ ومعه امرأة له من خفاجة تدعى نوار ، فقال له الخثعمي : أنا أفدي نفسي منك . فقال له السّليك : ذلك لك على أن لا تخيس بي ولا تطلع علي أحدا من خثعم ، فأعطاه ذلك فرجع إلى قومه ، وخلف السّليك على امرأته فنكحها وجعلت تقول له : احذر خثعم ، فإني أخافهم عليك ، فأنشأ يقول : تحذرني أن أحذر العام خثعما * وقد علمت أني امرؤ غير مسلم وما خثعم إلّا لئام أدقّة * إلى الذل والإسفاف تنمى وتنتمي فبلغ شبيل بن قلادة بن عمرو بن سعد ، وأنس بن مدرك الخثعميين الخبر . فخالفا الخثعمي زوج المرأة ، فلم يعلم السّليك حتى طرّه فأنشأ يقول : من مبلغ حربا بأني مقتول * يا رب نهد قد حويت عثكول ورب خرق قد تركت مجدول * ورب زوج قد نكحت عطبول ورب عان قد فككت مكبول * ورب واد قد قطعت مشبول فقال أنس لشبيل : إن شئت كفيتك القوم وتكفني الرجل فشدّ أنس
--> - . . . . وقالت بنو كنانة حين كبر : إن رأيت أن ترينا بعض ما بقي من احضارك . قال : اجمعوا لي أربعين شابا ، وابغوني درعا ثقيلة فأخذها فلبسها ، وخرج الشباب حتى إذا كانوا ، كان على رأس ميل أقبل يحضر ، فلاث العدو لوثا ، واهتبصوا في جنبه ، فما صحبوه إلّا قليلا ، وجاء يحضر والدرع تخفق في عنقه كأنها خرقة . ( 1 ) في " أ " ، " ب " : سعد غنم . وهو تحريف .