محمد بن حبيب البغدادي

229

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

كان أمرا صالحا فارتدّ مومة * حمرا يرهّزها رامي بني مرس يمشي بطينا ولما يقض نهمته * ماء الرجال على فخذيه كالقرس ثم إنّ الأسود بن عامر بن جوين الطائيّ انطلق إلى الشام فنزل بالمليك فنسبه فانتسب له فعرفه فقال : أي رجل ابن عمّار فيكم ؟ فأخبره أنه من أسرة قليلة ذليلة وأنه لا خير فيه . فقال : لا جرم لا تفارقني حتى أوتى به . وكان ابن عمّار قد لجأ إلى أوس بن حارثة بن لأم الطائي ، فأعطى الأسود المليك رهينة من ولده ، وأقبل حتى أخذ ابن عمار ، فذهب أوس يحول بينه وبينه ، فقال : أتحول بيني وبين ابن عمي ؟ فدونك : أتراني « 1 » كنت مسلمه للقتل ؟ فانطلق به إلى المليك ، فضرب عنقه . فقال خوليّ بن سهلة الطائي : [ 88 ] لقد نهيت ابن عمار وقلت له * لا تأمنن أحمر العينين والشّعره إن الملوك إذا حللت ساحتهم * طارت بثوبك من نيرانهم شرره أو يقتلوك فلا نكس ولا ورع * عند اللّقاء ولا هو هاءة همره يا غارة « 2 » كانسجال السّبل قد قتلوا * ومنطقا مثل وشى اليمنة الحبره لقد نصحت له والعيس باركة * بين الحديباء والمرماة والأمره لقد نهيتك عمّن لا كفاء له * عند الحفاظ وعن عوف وعن قطره ما قتلوه على ذنب ألّم به * إلّا تواصوا وقالوا قومه خسره وقال المليك للأسود بن عامر : قتلت ابن عمّك من خشينا * وفي أهله يقتلنّ الخشى

--> ( 1 ) في " أ " ، " ب " أتر إني . ( 2 ) في " أ " ، " ب " يا غادة . وهو تحريف .