محمد بن حبيب البغدادي

218

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

قسمت العيش في زمن رخيّ * كذاك الحكم يعدك أو يجور لنا يوم وللكروان يوم * تطير البائسات وما نطير فأمّا يومهنّ فيوم سوء * يطاردهنّ بالحدب الصّقور وأمّا يومنا فنظلّ ركبا * وقوفا ما نحلّ وما نسير وقد كان طرفة هجا ابن عم له وصهرا يقال له عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد ، فقال : لا عيب فيه غير أن قيل واجد * وإن له كشحا إذا قام أهضما وكان عبد عمرو نديما لعمرو بن هند وجليسا وإنسا « 1 » ، فدخل معه الحمام ، فلما تجرد نظر إليه عمرو ، فقال : ما قال فيك أيها الملك [ 81 ] أشدّ ، قال : وما قال ؟ قال : فأنشده : فليت لنا مكان الملك عمرو إلى آخرها ، فقال : لا أصدّقك عليه ، لما بينك وبينه ، واحتملها في قلبه على طرفة . فلما كان بعد ذلك بيسير ، قال لطرفة وللمتلمس : أظنكما قد اشتقتما أهلكما فهل لكما في أن أكتب لكما إلى عامل البحرين بصلة وجائزة ؟ قالا : نعم . فكتب إليه بقتلهما ، فأخذا كتابهما ومضيا ، وأحسّ المتلمّس بالشّر ، وخاف الداهية . فقال لطرفة : إنّ حملنا هذين الكتابين ولا ندري ما فيهما عجز ، فهل لك أن ننظر فيهما ؟ فقال طرفة : لم يكن ليقدم عليّ ولا على قومي ، وما بينهما إلّا خير .

--> ( 1 ) في " ب " : أنيسا ، ومعناه السمير أو الأنيس من المؤانسة والصفاء والخلة .