محمد بن حبيب البغدادي
205
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - المؤمنين ، قال : نعم ، وما عسيت أن أصنع بأبي أمية ؟ ! فقال بنو مروان : أبر قسم أمير المؤمنين ، فقال عمرو : قد أبر اللّه قسمك يا أمير المؤمنين ، فأخرج من تحت فراشه جامعة ، وقال يا غلام ، قم فاجمعه فيها فقام الغلام فجمعه فيها . فقال عمرو : أذكرك اللّه يا أمير المؤمنين أن تخرجني فيها على رؤوس الناس . فقال عبد الملك : أمكرا يا أبا أمية عند الموت ، لا واللّه ما كنا لنخرجك في جامعة على رؤوس الناس ، ثم جذبه جذبة أصاب فمه السرير فكسر ثنيته ، فقال عمرو : أذكرك اللّه يا أمير المؤمنين كسر عظم مني ، فلا تركب ما هو أعظم من ذلك . فقال له عبد الملك : واللّه لو أعلم أنك تبقى عليّ إذا أبقيت عليك وتصلح قريش لأطلقتك ، ولكن ما اجتمع رجلان في بلدة قط على ما نحن عليه إلا أخرج أحدهما صاحبه . فلما رأى عمرو أنه يريد قتله قال : أغدرا يا ابن الزرقاء ؟ قيل إن عمرا لما سقطت ثنيتاه جعل يمسهما ، فقال عبد الملك : يا عمرو ، أرى ثنيتيك قد وقعتا منك موقعا لا تطيب نفسك لي بعدها . وأذن مؤذن العصر ، فخرج عبد الملك يصلي بالناس وأمر أخاه عبد العزيز أن يقتله . فقام إليه عبد العزيز بالسيف ، فقال عمرو : أذكرك اللّه والرحم ، أن تلي قتلي ، ليقتلني من هو أبعد رحما منك ، فألقى السيف وجلس . وصلى عبد الملك صلاة خفيفة ، ودخل وغلقت الأبواب ورأى الناس عبد الملك حين خرج وليس معه عمرو ، فذكروا ذلك يحيى بن سعيد ، فأقبل في الناس ، ومعه ألف عبد لعمرو ، وناس من أصحابه كثير ، فجعلوا يصيحون بباب عبد الملك : أسمعنا صوتك يا أبا أمية ، فأقبل مع يحيى : حميد بن حريث ، وزهير بن الأبرد ، فكسروا باب المقصورة ، وضربوا الناس بالسيوف -