محمد بن حبيب البغدادي
191
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
مسرورا ، فدعا قهارمته فأمرهم بآلات السفر ، ثم أتاه جبريل بن بختيشوع « 1 » فقال : يا أبا غانم [ 73 ] طرّ بدنك ، فإني أرجو أن تأتيني بكل جارية معك حاملا . وكان حميد مغرما بالنكاح ، حلالا وغيره ، فسقاه شربة وكان عنده متطيب يقال له عبد اللّه الطّيفوري . فلما رأى الشربة قال لجبريل : أبو غانم اليوم قد ضعف عن هذه . فقال له جبريل : قد نسيت اليوم . وعرف الطيفوري قصة الشربة ، فلم يكشف له أمرها ، فلما شربها أخلفته « 2 » مائتي مرة ، وجعل الطيفوري يطفئها حتى ثماثل قليلا . ثم أقام بعد ذلك ، فشكا إليه ما أصابه من الشربة . فقال له : ادخل الساعة الحمام ، فدخل من ساعته الحمام ، فانتقضت به ، فمكث مبطونا شهر رمضان كله ، ومات ليلة الفطر سنة عشر ومائتين . فخبرني أبو عصام - وكان صدوقا - أن الطيفوري كان يطيف بقبر حميد ويقول : يا حميد قد نهيتك عن الشربة فعصيتني . * ومنهم : 74 - عبد اللّه بن موسى الهادي : وكان قد عضّل بالمأمون مما يعربد عليه إذا شرب معه ، فأمر به فجعل حبسه في منزله ، وأقعد على بابه حرسا . ثم إنه تذمّم من ذلك ، فأظهر له الرّضاء وصرف الحرس عن بابه . وكان عبد اللّه مغرما بالصيد ، فدسّ إلى خادم من خدمه يقال له حسين
--> ( 1 ) طبيب نصراني كان لعدد من الخلفاء . ( 2 ) أي أصابته بالإسهال فجعلته يختلف إلى الحمام أي يذهب إليه بالعدد المذكور وهو عدد تقريبي طبعا كناية عن كثرة التردد .