محمد بن حبيب البغدادي

178

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

--> - ( 1 / 205 ) : في أولها بلغ عبد اللّه بن علي موت ابن أخيه السفاح فدعا بالشام إلى نفسه ، وعسكر بدابق ، وزعم أن السفاح جعله ولي عهده من بعده ، وأقام شهودا بذلك ، فجهز المنصور لحربه أبا مسلم الخراساني ، فالتقى الجمعان في نصيبين في جمادى الآخرة ، فاشتد القتال ، ثم انهزم جيش عبد اللّه وهرب هو إلى البصرة ، وبها أخوه ، وحاز أبو مسلم خزانته ، وكان شيئا عظيما لأنه استولى على جميع نعمة بني أمية ، فبعث المنصور إلى أبي مسلم أن احتفظ بما في يده فصعب ذلك على أبي مسلم ، وأزمع على خلع المنصور ، ثم سافر نحو خراسان فأرسل إليه المنصور يستعطفه ويمنيه ، وما زال به حتى وقع في براثنه ، فأقدم على قتله ، فقتله في شعبان كما تقدم ( أي في الشذرات ) . وقال ابن الأثير في الكامل ( 5 / 124 ) في أحداث سنة تسع وثلاثين ومائة في ذكر حبس عبد اللّه بن علي : لما عزل سليمان عن البصرة اختفى أخوه عبد اللّه بن علي ومن معه من أصحابه خوفا من المنصور ، فبلغ ذلك المنصور ، فأرسل إلى سليمان وعيسى ابني علي بن عبد اللّه بن عباس في إشخاص عبد اللّه ، وأعطاهما الأمان لعبد اللّه وعزم عليهما أن يفعلا ، فخرج سليمان وعيسى بعبد اللّه وقواده ومواليه حتى قدموا على المنصور في ذي الحجة ، فلما قدموا عليه أذن لسليمان وعيسى ، فدخلا عليه ، وأعلماه حضور عبد اللّه ، وسألاه الإذن له فأجابهما إلى ذلك وشغلهما بالحديث وكان قد هيأ لعبد اللّه مكانا في قصره فأمر به أن يصرف إليه بعد دخول سليمان ، وعيسى ففعل به ذلك . ثم نهض المنصور وقال لسليمان وعيسى خذا عبد اللّه معكما . فلما خرجا لم يجدا عبد اللّه ، فعلما أنه قد حبس ، فرجعا إلى المنصور فمنعا عنه ، وأخذت عند ذلك سيوف من حضر من أصحابه وحبسوا . وقد كان خفاف بن منصور حذرهم ذلك ، وندم على مجيئه معهم ، وقال : إن -