محمد بن حبيب البغدادي

170

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

وكان نصر بن سيار كتب إلى مروان يعلمه بخروج أبي مسلم وكثرة تبعه ، وأنه يخاف أن يستولي على خراسان ، وأن الدعوة لإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه . فألقى الكتاب إلى مروان ، وقد « 1 » أتى إبراهيم رسول أبي مسلم بكتاب . فسأل إبراهيم الرسول : ممن هو ؟ قال : من العرب ، فرد كتاب جواب أبي مسلم يلعنه فيه أن اترك المواثبة لجديع « 2 » الكرماني ونصر بن سيار ، ويأمره فيه ألا يدع بخراسان

--> - من الحبس . فقدم مروان منهزما من الزاب ، فجاء فخلى عنهم . وقيل : إن مروان هدم على إبراهيم بيتا فقتله . وقد قيل : إن شراحيل بن مسلمة بن عبد الملك كان محبوسا مع إبراهيم ، فكانا يتزاوران ، فصار بينهما مودة ، فأتى رسول شراحيل إلى إبراهيم يوما بلبن ، فقال : يقول لك أخوك : إني شربت من هذا اللبن فاستطبته فأحببت أن تشرب منه ، فشرب منه فتكسر جسده من ساعته - وكان يوما يزور فيه شراحيل فأبطأ عليه - فأرسل إليه شراحيل إنك قد أبطأت ، فما حبسك ؟ فأعاد إبراهيم إني لما شربت اللبن الذي أرسلت به قد أسهلني ، فأتاه شراحيل ، فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو ما شربت اليوم لبنا ولا أرسلت به إليك فإنا للّه وإنا إليه راجعون ، احتيل واللّه عليك ، فبات إبراهيم ليلته وأصبح ميتا من الغد ، فقال إبراهيم بن هرثمة يرثيه : قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني * قبر بحرّان فيه عصمة الدين فيه الإمام وخير الناس كلهم * بين الصفائح والأحجار والطين فيه الإمام الذي عمّت مصيبته * وعدّلت كلّ ذي مال ومسكين فلا عفا اللّه عن مروان مظلمة * لكن عفا اللّه عمّن قال آمين ( 1 ) في " أ " ، " ب " : قال ، وهو تحريف . ( 2 ) في " أ " ، " ب " : خديج ، وهو تحريف وهو جديع بن علي بن شبيب بن عامر -