محمد بن حبيب البغدادي
164
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
فلما رأى أنها لا تكلمه قال : يا عمة ، إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قبض والناس على نهر مورود ، فولي بعده رجل قبض ولم يستقض منه شيئا ، ثم ولي رجل آخر قبض ولم يستقض منه شيئا ، ثم ولي رجل آخر كرى فيه ساقية ، ثم كريت السّواقي حتى جفّ ماؤه وذهب ، وإن قدرت لأعيدنّ ذلك النهر إلى مجراه . قال : فقالت : فلا يسبّوا عندك أهل بيته . قال : ومن يسبّهم ؟ إنما هو الرجل « 1 » يرفع المظلمة ، فآمر بردها . ومن غير حديث ابن معين قال « 2 » : فلما رأى ذلك بنو مروان دسّوا حاضنه وأعطوه ألف دينار على أن يسمّه ، ففعل . فلما أحس عمر من نفسه دعا الخادم فسأله فأقرّ ، فقال له : كم [ 58 ] أعطيت ؟ قال : ألف دينار . فأخذها عمر منه فطرحها في بيت المال ، وقال للخادم : انج لا تقتل ، فمضى الخادم ، ومات عمر . وذكر ابن أبي شيخ : أن مجاهدا دخل على عمر في مرضه فقال له : ما يقول الناس يا مجاهد ؟ قال : يقولون إنك مسحور . فقال : لست مسحورا ولكني مسموم ، سمّني غلامي هذا . ثم قال له : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : جعل لي عتقي وألف دينار .
--> ( 1 ) في " ب " إنما هو رجل بدون أداة التعريف وأحسبه سهوا من الناسخ . ( 2 ) يبدو أنه حدث هنا سقط من " أ " ، " ب " . حيث لم يذكر خبر قبل خبر ابن معين .