محمد بن حبيب البغدادي
149
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
فخرج قبيصة بن القين من عند بشر ، فعرض له العماني ، فقال : أصلحك اللّه ، إني رجل غريب ظلمني عاملي ولا أحد لي ، وقد أخبرت بمكانك من الأمير . فقال : هي - وطوّلها - وهو يسير رويدا ، والعماني يتلفت يريد الخلوة من الطريق ، وقبيصة يسير رويدا حتى انتهى إلى دار السّمط بن مسلم ، إلى زقاق يأخذ إلى بني دهن من بجيلة ، فخلا له الطريق ، فطرح بتّه ، وقال : لا حكم إلا للّه ، يا ثارات معين ، ثم ضربه ضربة أطنّ منها فخذه . ثم ولّى العماني ، وأقبل الناس إليه ، فنادى قبيصة : إنه لا بأس عليّ ، أدركوا الرجل . فلما سمع العماني قوله : لا بأس عليّ ، رجع على الناس فصاح بهم ، أفرجوا ، ففرجوا له وضربه حتى قتله ، ومضى العماني فطلب ، فلم يوجد . فذكروا أنه خرج بعد ذلك مع شبيب بن يزيد الشيباني ، وكان بشر أخذ بالعماني يومئذ البريء والسقيم ، فلما دخل شبيب الكوفة ، والحجاج أمير العراق جعل العماني يصيح : يا أهل الكوفة ، يا فسقة ، تأخذون البريء بالسقيم ، أنا قاتل قبيصة بن القين . * ومنهم : 49 - بجير بن الوفاء السعدي « 1 » وكان عبد الملك استعمل أمية بن
--> ( 1 ) في " أ " ، " ب " ابن الوفاء السعدي ، وفي بعض المراجع بحير بن الورقاء ، وفي بعضها بجير بن الوفاء الصريمي . قال ابن حزم في " جمهرة أنساب العرب " ( 218 ) في ذكره لأبناء صريم بن مقاعس : . . . ومنهم بجير بن وفاء الصّريمي ، كان سيدا بخراسان ، وكان جميع الأبناء ، وهم جميع بني سعد بن زيد مناة - حاشا بني كعب ، وعمرو ابني سعد بن زيد مناة بن تميم ، وحاشا بني عوف بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم - يتعصبون مع بجير على بكير بن الوسّاج العطاردي ، -