عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

32

الاستخراج لأحكام الخراج

قال : وأبو عبد الرحمن خليق أن يكون محمد بن قيس المصلوب ، واللّه أعلم . وفي هذا الإسناد مخالفة لرواية بقية التي أخرجها أبو داود وفيه زيادة أم الدرداء . وفيه حديث آخر من رواية نصير بن محمد الرازي صاحب ابن المبارك عن عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه رفعه . قال : « من أقرّ بالخراج وهو قادر على أن لا يقرّ به فعليه لعنه اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرفا ولا عدلا » . قال ابن أبي حاتم : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن هذا الحديث فقال : هذا حديث منكر ، ما سمعنا بهذا ، وقال ابن أبي حاتم وقال أبي : هذا حديث باطل لا أصل له « 1 » . وقال الميموني « 2 » : كتبت إلى أحمد أسأله عن هذا الحديث ، فأتاني الجواب : ما سمعنا بهذا ، هو حديث منكر . وقد روى عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّه كان يكره الدخول في الخراج « 3 » وإنّما كان الخراج في عهد عمر رضي اللّه عنه . ونقل صالح في مسائله عن أبيه نحو هذا الكلام .

--> ( 1 ) ذكره ابن أبي حاتم في العلل ( 2830 ) وفيه : أنه سأل أباه فأخبره ، أما رواية صالح . ( 2 ) هو عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني من تلامذة الإمام أحمد وكان الإمام أحمد يكرمه ( ت : 274 ه ) وله مسائل عن الإمام أحمد ولكنها مفقودة وهي في ستة عشر جزءا . ( 3 ) أثر ابن عمر عند يحيى بن آدم في « الخراج » ( 53 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 6 / 94 ) ( 10 / 337 ) ، وابن زنجويه في « الأموال » ( 313 ، 314 ) ، والبيهقي في السنن ( 9 / 139 / 140 ) والأثر سنده صحيح .