عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

162

الاستخراج لأحكام الخراج

قوم إلا دخلهم الذل » « 1 » . وخرّج الإسماعيلي من طريق بكر بن عمرو المعافري عن عبد اللّه بن هبيرة السبئ عن علي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بنكثان الهجرة : بينما الرجل في أريضته وبقيراته وغنيماته إذ وقع في نفسه الهجرة فخرج حتى إذا استحر بدار الهجرة قال : لو رجعت فاتخذت أريضة إلى أريضتي ، وبقيرة إلى بقيرتي ، وغنيمة إلى غنيمتي ، فذلك نكثان الهجرة » . غريب ومنكر ، ولعله موقوف « 2 » . وقد روى عن علماء الشاميين لكراهة شراء الأرض الخراجية مأخذا آخر غير ما تقدم . فروى أبو القاسم بن عساكر من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي وغيره : « أن عمر وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورضي اللّه عنهم أجمع رأيهم على إقرار ما كان بأيديهم من أرضهم يعمرونها ويؤدون عنها خراجا إلى المسلمين ، فمن أسلم منهم رفع عن رأسه الخراج ، وصار ما كان في يده من الأرض وداره بين أصحابه من أهل قريته ، يؤدون عنها ما كان يؤدى من خراجها ، ولا يرون أنه وإن أسلم أولى بما كان في يديه من أرضه من أصحابه من أهل بيته وقرابته ، لا يجعلونها صافية للمسلمين ، [ وسموا من ثبت منهم على دينه وقربته ذمة للمسلمين ] « 3 » ويرون أنه لا يصلح لأحد من المسلمين شراء ما في أيديهم من الأرض كرها ، لما احتجوا به على المسلمين من إمساكهم عن قتالهم [ وتركهم ]

--> ( 1 ) الحديث في البخاري ( 2321 ) . ( 2 ) لم أجده . ( ولعله في مسند علي المفقود ) ، ولم أجده في موسوعة علي بن أبي طالب . ( 3 ) ما بين‌من ابن عساكر المطبوع .