عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
157
الاستخراج لأحكام الخراج
وعن قبيصة بن ذؤيب قال : من أخذ أرضا بجزيتها فقد باء بما باء به أهل الكتابين « 1 » . وقال الأوزاعي : جمع أصحابنا بين خصلتي سوء : دخلوا في الخراج وهو شريعة من شريعة الكفر ، ومنعوا به فريضة من فرائض الإسلام . خرجه حرب الكرماني ، وكان يريد به من قال إن العشر لا يؤخذ مع الخراج . وقد سبق في الباب الثاني عن خالد بن معدان وغيره التغليظ في ذلك مع أحاديث مرفوعة . وقد علل بهذا الإمام أحمد وأبو عبيد أيضا « 2 » . قال أحمد في رواية حنبل : لا تشتري الضياع بالسواد يؤدى الخراج ، هو من الصغار . وقال في رواية حرب في المسلم يشتري من أرض الخراج ويؤدي الخراج . قال : مكروه . وذكر عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : هو صغار . وفسر إسحاق بن راهويه في كتاب « الجامع » « 3 » ، القبالات التي كرهها الصحابة رضي اللّه عنهم كابن عمر وابن عباس : بتقبيل أرض الخراج لما فيه من الصغار « 4 » . وعلى هذا المأخذ ، فلو اشتراها المسلم بشرط أن يكون خراجها على البائع
--> ( 1 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 112 ) ، ولكنه في « الأموال » لابن زنجويه مرفوعا ( 300 ) والأصح الموقوف . ( 2 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 114 ) . ( 3 ) لم يطبع لإسحاق بن راهويه سوى جزء من مسنده ومسائله مع أحمد بن حنبل ، وبقية كتبه مفقودة . ( 4 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 208 ) وسبق أن ذكرنا أنّ معنى تقبيل الأرض أخذ الأجرة عنها مقدما أي كأنها تستقيل الدفع .