عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

154

الاستخراج لأحكام الخراج

وقال في رواية الأثرم : كان الشرى أسهل ، يشتري الرجل بقدر ما يكفيه يغنيه عن الناس ، هو رجل من المسلمين ، كأنه يقول إنما هي أرض المسلمين فهذا إنما في يديه ما يستغنى به ، وهو رجل من المسلمين ، وكره البيع في أرض السواد . قال الأصحاب : لأن المشترى مستنقذ لها من الظالم البائع ، فهو كافتداء الأسير ونحوه « 1 » . قال القاضي : وهذا العقد بين المسلمين والمشركين فهو كافتداء الأسير « 2 » ، وفي هذا التعليل ضعف سبق التنبيه عليه . وقال ابن عقيل : إنما يصح الشراء للافتكاك لا للتمليك ، وهو أيضا مخالف لنص أحمد ، فإن أحمد أجاز شراء قدر القوت ، فدل على أنه أراد الشرى للاستغلال ، ووجه اعتبار الحاجة أنه قد يجوز في حال الحاجة من العقود ما لا يجوز مع عدمها ، كما في بيع العرايا . قال صاحب « المغني » : وشراؤها هو نقل اليد فيها بعوض لا نقل لملك الرقبة « 3 » . وروى عن الحسن والحسين أنهما اشتريا من أرض الخراج ، وهو مشهور عنهما ، ذكره يحيى بن آدم وأبو عبيد في كتابيهما « 4 » . وروى أيضا عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال عمرو بن علي الفلاس : سمعت عبد اللّه ابن داود قال : سمعت إسحاق بن الصباح من ولد الأشعث بن قيس يحدث عن عبد الملك بن عمير « 5 » قال : اشترى موسى بن طلحة أرضا من أرض

--> ( 1 ) « المغني » لابن قدامة ( 2 / 720 ) . ( 2 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 206 ) . ( 3 ) « المغني » لابن قدامة ( 2 / 723 ) . ( 4 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 54 ) ، و « الخراج » لأبي يوسف ( 63 ) . ( 5 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 53 ) .