عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

148

الاستخراج لأحكام الخراج

وروى ابن أبي شيبة عن حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن صالح عن مطرف عن بعض أصحابه قال : اشترى طلحة بن عبيد اللّه أرضا عند السيلحين ، فأتى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فذكر ذلك له فقال : إني اشتريت أرضا معجبة ، فقال له عمر رضي اللّه عنه : ممن اشتريتها ، اشتريتها من أهل الكوفة ؟ اشتريتها من أهل القادسية ؟ قال طلحة : وكيف اشتريتها من أهل القادسية كلهم ؟ قال : إنك لم تصنع شيئا ، إنما هي فيء « 1 » . وروى أبو عبيد بإسناده عن الحسن قال : قال عمر رضي اللّه عنه : لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا أرضهم . قيل للحسن : ولم ؟ قال : لأنهم فيء للمسلمين « 2 » . وروى يحيى بن آدم بإسناده عن قتادة عن علي رضي اللّه عنه : أنه كان يكره أن يشتري من أرض الخراج شيئا ويقول : عليها خراج المسلمين « 3 » . وروى الأحوص بن حكيم عن أبي عون عن سعيد بن المسيب قال : أرسل ابن عمر إلى رافع بن خديج رضي اللّه عنهم يسأله عن قول رسول صلى اللّه عليه وسلم في أرض العجم قال : « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بيع أرض العجم وشرائها وكرائها » . خرجه حرب عن إسحاق بن راهويه عن عيسى بن يونس عن الأحوص به ، والأحوص ضعيف جدا « 4 » . ولا ريب أن يبيع رقبة أرض العنوة - عند من يرى أنها فيء أو وقف - لا يجوز

--> ( 1 ) من طريق ابن أبي شيبة أخرجه الخطيب في « تاريخ بغداد » ( 1 / 16 ) . ( 2 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 110 ) . ( 3 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 55 - 56 ) . ( 4 ) الحديث أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ( 435 - زوائده ) من طريق عن الأحوص عن راشد بن سعد عن ابن عمر . والحديث قال عنه ابن حجر في « المطالب العالية » ( 1329 ) : هذا إسناد ضعيف .