عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

139

الاستخراج لأحكام الخراج

جواز تغييره بالاجتهاد ، لاختلاف المصالح باختلاف الأزمنة . ومن الأصحاب من استثنى من ذلك ما علم أن الإمام عقده لعلة فيزول بزوالها ويتغير بتغيرها ، كضرب عمر رضي اللّه عنه الخراج ، فإنه ضربه بحسب الطاقة ، وهي تختلف باختلاف الأوقات . ذكره الحلواني « 1 » وغيره « 2 » . فصل وتغيير الخراج إلى المقاسمة على التمر والزرع هو من أنواع تغيير الخراج بالزيادة وتارة وبالنقص أخرى ، وفيه زيادة تغيير بنقل الخراج من الذمة إلى المشاركة في عين الثمرة والزرع ، وقد تقدم عن أحمد من رواية العباس الخلال أنه أجازه إذا رضي به اللّه الأكرة وكانوا يطيقونه ، ثم رجع إلى أنه لا يجوز تغيير ما وضعه عمر رضي اللّه عنه « 3 » . ومعلوم أن المذهب عند كثر الأصحاب أو كثير منهم : جواز تغيير ما وضعه عمر رضي اللّه عنه بزيادة ونقص « 4 » ، فينبغي أن يكون المذهب عندهم جواز المقاسمة ، ولا سيما إذا كانت أصلح للمسلمين . وقد تقدم أن أوائل خلفاء بني العباس نقلوا الخراج إلى المقاسمة . قال القاضي في الأحكام السلطانية : اختلف كلام أحمد في المقاسمة ، فقال في رواية العباس بن محمد الخلال فيمن كان في يديه أرض من أرض السواد هل يأكل مما أخرجت من زرع أو ثمر ، إذا كان الإمام يأخذ بالخراج مساحة أو

--> ( 1 ) هو أحمد بن يحيى الحلواني روى عن أحمد مسائل . ( 2 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 184 - 186 ) . ( 3 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 165 ) . ( 4 ) « المحرر » للمجد ابن تيمية ( 2 / 189 ) .