ابن قتيبة الدينوري
58
أدب الكاتب
ونحو منه قولهم « هم في خير لا يطيّر غرابه » يقولون « 1 » : يقع الغراب على شيء « 2 » فلا ينفّر ؛ لكثرة ما عندهم . ويقولون « 3 » : « هو جلف » أي : جاف ، وأصله من أجلاف الشاء « 4 » ، وهي المسلوخة بلا رأس ولا [ 59 ] قوائم ولا بطن . ويقولون « 5 » : « لكلّ ساقطة لا قطة » أي : لكلّ نادرة من الكلام من يحملها ويشيعها . ويقولون « حلف له بالغموس » وهي اليمين التي تغمس صاحبها في الإثم . ويقولون « خاس البيع والطّعام » وأصله من « خاست الجيفة » في أول ما تروح ، فكأنه كسد حتى فسد . ويقولون « افعل ذلك « 6 » على ما خيّلت » أي : على ما شبّهت ، من قولك : « هو مخيل للخير » أي : خليق له . ويقولون « تركته يتلدّد » أي : يتلفّت « 7 » يمينا وشمالا ، وأصله « 8 » في « اللّديدين » وهما صفحتا العنق . ويقولون « لحم ساحّ » وهو « 9 » بالتشديد ، وأصله من « سحّ يسحّ »
--> ( 1 ) : أ : يقول . س : يقال . م : يقول . ( 2 ) : من ب فقط . ( 3 ) : و : وقولهم . ( 4 ) : ل ، س : الشاة . ( 5 ) : انظر أمثال الهروي : 41 ، وانظر تخريجه فيه . ( 6 ) : أ : ذاك . ويقرأ : خيّلت أي الحال أو النفس . ومخيل بزنة اسم الفاعل . ( 7 ) : أ : يتقلب ، وهو تحريف . ( 8 ) : ل ، س : وهو من . م كما هنا . ( 9 ) : ليس في : أ ، ل : س .