ابن قتيبة الدينوري
36
أدب الكاتب
عندك ، ومنه حديث شريح في رجل اشترى جارية وشرطوا أنها مولّدة « 1 » فوجدها تليدة فردّها « 1 » ، فالمولدة : بمنزلة التلاد ، وهما « 2 » ما ولد عندك ، والتّليدة [ 36 ] ، - في حديث شريح - التي « 3 » ولدت ببلاد العجم وحملت صغيرة فنبتت ببلاد الإسلام . ومن ذلك « الحمد ، والشّكر » لا يكاد الناس يفرقون « 4 » بينهما ؛ فالحمد : الثّناء على الرجل بما فيه من حسن « 5 » ، تقول : « حمدت الرّجل » إذا أثنيت عليه بكرم أو حسب أو شجاعة ، وأشباه ذلك ، والشكر له : الثناء عليه بمعروف أولاكه ؛ وقد يوضع الحمد موضع الشكر ؛ فيقال : « حمدته على معروفه عندي » كما يقال : « شكرت له » ، ولا يوضع الشكر موضع الحمد فيقال : « شكرت له على شجاعته » . ومن ذلك « الجبهة والجبين » لا يكاد الناس يفرقون بينهما ؛ فالجبهة « 6 » : مسجد الرجل الذي يصيبه ندب السجود ، والجبينان : يكتنفانها ، من كل جانب جبين . ومن ذلك « اللّبّة » يذهب الناس إلى أنها النّقرة التي « 7 » في النّحر ، وذلك غلط ، إنما اللّبّة المنحر ، فأما النّقرة فهي الثّغرة . ومن ذلك « الآريّ » [ 37 ] يذهب الناس إلى أنه المعلف ، وذلك
--> ( 1 ، 1 ) : أ ، و : فوجدوها . . . . فردوها . وانظر غريب الحديث للمؤلف 2 / 513 . ( 2 ) : أ : وهو ما . ( 3 ) : و : ما . ( 4 ) : ب ، و ، س : لا يفرق الناس بينهما . ( 5 ) : س : الحسن . ( 6 ) : ب : والجبهة . ( 7 ) : ليس في أ ، و .