ابن قتيبة الدينوري

30

أدب الكاتب

يعني الأسد . وكان رجل من أصحاب اللغة يخطّئ الشّمّاخ في قوله « 1 » : [ 29 ] وتشكو بعين ما أكلّ ركابها * وقيل « 2 » المنادي أصبح القوم أدلجي . وقال : كيف يكون الإدلاج مع الصبح ؟ ولم يرد الشّمّاخ ما ذهب إليه ، وإنما أراد أنّ « 3 » المنادي كان مرة ينادي « أصبح القوم » كما يقول القائل لقوم أصبحوا وهم نيام : « أصبحتم كيف « 4 » تنامون ؟ » وكان مرة ينادي « أدلجي » أي : سيري ليلا . يقال « 5 » : أدلجت فأنا أدلج « 6 » إدلاجا ، « 7 » والاسم الدّلج والدّلجة - بفتح الدال « 7 » - فإن أنت خرجت [ 30 ] من آخر الليل فقد ادّلجت - بتشديد الدال « 8 » - والاسم « 9 » الدّلجة - بضم الدال - ومن الناس من يجيز الدّلجة والدّلجة في كل واحد منهما ، كما يقال « 10 » : برهة من الدهر وبرهة . ومن ذلك « العرض » يذهب الناس إلى أنه سلف الرجل من آبائه وأمهاته ، وأنّ « 11 » القائل إذا قال « شتم عرضي فلان » إنما « 12 » يريد شتم آبائي

--> ( 1 ) : ديوانه ، ق 2 / 17 ، ص : 77 ، وانظر تخريجه ، ص : 100 ، وشرح الجواليقي ، ص : 136 . ( 2 ) : و : « وقول » ، وروي بها البيت ، انظر مصادر البيت . ( 3 ) : ليس « أن » في ب ، ل ، س . ( 4 ) : أ : كم ، س : كما . وفي م : كم . ( 5 ) : أ : ويقال . ( 6 ) : س : مدلج . ( 7 ، 7 ) : س : والاسم الدلج بفتح الدال ، والدلجة . ( 8 ) : زاد بعده في ل ، و ، س : تدّلج ادّلاجا . ( 9 ) : زاد في س : منه . ( 10 ) : و : نقول . ( 11 ) : ب : وأنّ القائل شتم عرضي فلان الخ . و : وأنّ قول القائل إلخ . وفي أ : « إذا قال » ، مع كلمة : صح . ( 12 ) : من أفقط .