ابن قتيبة الدينوري
22
أدب الكاتب
في « باب تسمية [ 21 ] الشيء باسم غيره » . ومن ذلك « حمة العقرب والزّنبور » يذهب النّاس إلى أنّها شوكة العقرب وشوكة الزنبور التي يلسعان بها ؛ وذلك غلط ، إنّما الحمة سمّهما وضرّهما ، وكذلك هي من الحية « 1 » . ومنه قول ابن سيرين « يكره التّرياق إذا كان فيه الحمة » يعني « 2 » السّمّ ، وأراد لحوم الحيّات لأنها سمّ . ومنه قوله : « لا رقية إلا من نملة أو حمة أو نفس » « 3 » ، فالنملة : قروح تخرج في الجنب ، تقول المجوس : إنّ ولد الرجل إذا كان من أخته ثم خطّ على النملة شفي « 4 » صاحبها ، قال الشاعر « 5 » : ولا عيب فينا غير عرق لمعشر * كرام ، وأنّا لا نخطّ على النّمل يريد : إنّا لسنا بمجوس ننكح الأخوات . والنّفس : العين ، يقال : أصابت فلانا نفس . والنافس : العائن ، والحمة لكلّ « 6 » هامّة ذات سمّ ، فأما شوكة العقرب فهي الإبرة . ومن ذلك « الطّرب » يذهب الناس إلى أنه في الفرح دون الجزع ،
--> ( 1 ) : زاد في س : لأنها سمّ . ( 2 ) : زاد في س : بذلك . ( 3 ) : انظر غريب الحديث لصاحب هذا الكتاب 2 / 620 ، والفائق 4 / 26 ، وقال ابن الأثير ، في النهاية 5 / 96 ، : « جعله القتيبي من حديث ابن سيرين ، وهو حديث مرفوع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أنس » . للحديث صحيح مسلم 7 / 18 . ( 4 ) : س : يشفى . ( 5 ) : البيت دون نسبة في غريب الحديث للمؤلف 2 / 260 ، والمعاني الكبير ، ص : 563 ، 637 ، وديوان الأدب 1 / 128 ، والاقتضاب ، ص : 290 ، واللسان والتاج ( نمل ) ، وشجر الدر ، ص : 201 . ونسب البيت لعمرو بن حممة الدوسي ، ويروى لمزاحم العقيلي وعروة بن أحمد الخزاعي كما في شرح الجواليقي ، ص : 120 . ( 6 ) : أ : كلّ .