ابن قتيبة الدينوري

240

أدب الكاتب

وتكتب « كي لا » مقطوعة ؛ لأنك تقول : « أتيتك كي تفعل » « 1 » وتقول « 2 » : « أتيتك كي لا تفعل » كما تقول : « حتّى تفعل » و « حتّى لا تفعل » . وتكتب « كيما » موصولة ؛ لأنك تقول : « جئتك كي تكرمنا » ، و « كيما « 3 » تكرمنا » ، و « لكيما تكرمنا » فيكون المعنى واحدا ، وهي هاهنا صلة . وتكتب « هلّا فعلت » فتصل ، وتكتب « بل لا [ 262 ] تفعل » فتقطع ، والفرق بينهما أنّ « لا » إذا أدخلت « 4 » على « هل » تغيّر معناها ، فكأنّها معها حرف واحد ، مثل « لم » تكون بمعنى ، فإذا أدخلت « 5 » عليها « ما » تغيّرت ؛ ألا ترى أنك تقول : « قاربت ذلك الموضع ولمّا » وتسكت ؛ ولا يجوز أن تقول « 6 » « قاربته ولم » إلا أن تقول « أفعل » ، وكذلك « لو » و « لولا » و « حيث » و « حيثما » وإنّما قطعت « بل لا » لأنّها لا تغير المعنى « 7 » ؛ وإنما هي « لا » التي تدخل للإباء ، نحو « بل تفعل » و « بل لا تفعل » مثل « كي تفعل » و « كي لا تفعل » . وتكتب « لئلّا » مهموزة وغير مهموزة بالياء ؛ وكان القياس أن تكتب بالألف ، ألا ترى أنك تكتب « لأن » إذا كانت اللام مكسورة بالألف ؛ وكذلك

--> ( 1 ) : أ : « أتيتك كي تكرمني » . ( 2 ) : أ ، ل ، س ، و : « . . كي نفعل وكي لا . . . » . ( 3 ) : و : « ولكيما » . وسقط قوله بعد : « ولكيما تكرمنا » من و ، أ . ( 4 ) : أ ، ل ، س : « دخلت » . ( 5 ) : ل ، س : « دخلت » . ( 6 ) : ليس « أن تقول » في أ . ( 7 ) : في و : « معنى بل » .