ابن قتيبة الدينوري
223
أدب الكاتب
باب دخول ألف الاستفهام على الألف واللام اللّتين « 1 » للمعرفة إذا أدخلت ألف الاستفهام على الألف واللام اللتين للتعريف ثبتت ألف الاستفهام ، وحدثت بعدها مدّة ، نحو قول اللّه عز وجل : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ « 2 » ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ « 3 » [ 244 ] وتقول : آلرّجل قال ذاك ، « 4 » ، تكتبه بالألف ، ولا تبدل من المدة شيئا . باب دخول ألف الاستفهام على ألف القطع إذا أدخلت « 5 » ألف الاستفهام على ألف القطع وكانت ألف القطع مفتوحة نحو قول اللّه تعالى : أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ « 6 » أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ « 7 » فإن شئت أثبتّ الهمزتين معا في اللفظ ، وإن شئت همزت الأولى ومددت الثانية ، فأما في الكتاب فإن بعض الكتّاب يثبتهما « 8 » معا ليدلّ على الاستفهام ، ألا ترى أنك لو كتبت ( أنت قلت للناس ) ( أنذرتهم أم لم تنذرهم ) « 9 » لم يكن بين الاستفهام والخبر فرق ، وبعضهم يقتصر على واحدة استثقالا لاجتماع ألفين .
--> ( 1 ) : في ب ، ل ، س : « التي تدخل للمعرفة » . وفي و : « اللتين تدخلان للمعرفة » . ( 2 ) : سورة النمل : 59 . ( 3 ) : سورة يونس : 91 . ( 4 ) : في و : « قال ذلك ، تكتبه بألف واحدة ، ولا تبدل شيئا من المدة » . ( 5 ) : س : دخلت . ( 6 ) : سورة المائدة : 116 . ( 7 ) : سورة البقرة : 6 . ( 8 ) : و : أثبتهما . ( 9 ) : ليس « أم لم تنذرهم » في ل ، س .