ابن قتيبة الدينوري
114
أدب الكاتب
متقارب الثّفنات ضيق زوره * رحب اللّبان شديد طيّ ضريس « 1 » قال « 2 » : يريد « 3 » طوي كما طويت البئر بالحجارة ، والضّرس « 4 » : جودة الطيّ ؛ وصفه « 5 » كما ترى بضيق الزّور وسعة اللّبان ، وفرق بينهما ، ويقال : إنّ الفرس إذا دقّ جؤجؤه وتقارب مرفقاه كان أجود لجريه . ويوصف أيضا « بارتفاع اللّبان » ويحمد ذلك فيه . [ 119 ] ويكره « الدّنن » وهو تطامن الصّدر ودنوّه من الأرض ، وهذا « 6 » أشدّ « 7 » العيوب . ويستحبّ « عظم جنبيه وجوفه » و « انطواء كشحه » « 8 » ولذلك قال الجعديّ « 9 » : خيط على زفرة فتمّ ، ولم * يرجع إلى دقّة ولا هضم يقول : كأنّه زافر أبدا من عظم جوفه ، فكأنّه زفر فخيط على ذلك . و « الهضم » انضمام أعالي الضلوع ، يقال : « فرس أهضم » وهو عيب ، قال الأصمعيّ : لم يسبق الحلبة فرس أهضم قطّ ، وإنما الفرس
--> ( 1 ) : البيت من مفضليته ، ق 19 / 6 ، ص : 106 ، وانظر الاقتضاب ، ص : 329 ، وشرح الجواليقي ، ص 205 . وقوله « متقارب » يجوز جره ورفعه فمن جره جعله نعتا ل « شيظم » في البيت الذي قبله ، ومن رفعه قطعه مما قبله . ( 2 ) : و : قال أبو محمد . ( 3 ) : س : يراد أنّه . م : يريد أنه . ( 4 ) : ب : الضريس ، وهو خطأ . ( 5 ) : ل ، س : فوصفه . ( 6 ) : أ ، و : وهو . ( 7 ) : ل ، س ، و : أسوأ . ( 8 ) : أ : كشحيه . ( 9 ) : ديوانه ، ق 10 / 27 ، ص : 156 ، والاقتضاب ، ص : 330 ، وشرح الجواليقي ، ص : 206 .