علي بن محمد التوحيدي
66
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )
مغرى بقذف المحصنا * ت ولست من أبنائها آنف للعلم الذي حويته ، وأغار على الشّعر الذي رويته ، فأنت - وإن غلطت بكلمة طريفة ، أو حجّة حكيمة ، أو نادرة مليحة ، اعتبارا للسّامع وفكرة للعاجب - سفيه على إفراط قذرك ، حسود على شدة بخرك ، ووقّاع على قاتل ذفرك « 1 » ، تمازح فلا تحسن وتجاب وتذعن ، إن تركت عبثت ، وإن عبث بك استغثت ، فمثلك « كَمَثَلِ الْكَلْبِ ، إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ » « 2 » ، فاستمع لكلام يشبهك في الأيام ، يا عيب المعايب ، وياشين المحاضر والمغايب ، فلك المثل الأسفل ، والقياس الأرذل ، والشبه الأنذل كما قيل : وأدعوك للأمر الذي أنت شينه * على شينه يا فاضحا للفضائح / ووجدت أيضا رسالة أفادنيها أبو محمّد العروضيّ « 3 » لابن حمّاد « 4 »
--> ( 1 ) الذّفر : النّتن ، وخبث الريح . ( 2 ) الآية 175 من سورة الأعراف . ( 3 ) أبو محمد العروضي من جلّاس أبي سليمان المنطقي . وذكر أبو حيان في المقابسات أن أبا محمد هذا كان من الأيمة في شأنه ، وأنه كان يتفلسف ، وأنه قد لازم يحيى بن عديّ دهرا ؛ وله محاورات في مسائل فلسفية ذكرها في المقابسات 3 ، 17 ، 31 ( ط . الهندسنة 1306 ) . ( 4 ) هو عبد اللّه بن حماد الكاتب ، ذكره ابن النديم في الفهرست 195 ،