علي بن محمد التوحيدي
58
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )
وأنتم معشر تخرّون للأذقان ، ولكم في كل يوم وقاع ومعترك جماع ، ثم تلفون وقّعا للصّدور ، والرّماح / في أعجازكم تمور ، وقد طبتم أنفسا بأن أصبحت نساؤكم عند جيرانكم ، ورجالكم عند غلمانكم ، فإذا سببتموهنّ بالزّنا سببنكم بالبغاء ، وقد - لعمري - أظهرتم الدّف « 1 » ، ونقرتم الدّف « 2 » ، وأكثرتم الطّعن وادّعيتم الإثآر « 3 » ؛ فلما احتيج منكم إلى اللّقاء ، وتنجّز منكم الوفاء ، انهزم الجمع وولّيتم الدّبر « 4 » ، فقبحا لكم آل مكرّم قبحا يقيم ويلزم . فلستم على الأعقاب تدمى كلومكم * ولكن على أعجازكم يقطر الدّم « 5 » فيا بؤسى للعروس وإزارها الذي لم يحلل ، وفرعها الذي لم يبلل ، وللظّبية الغريرة وطرفها الفتّان ، وقولها للأتراب ، أما لآل مكرّم
--> ( 1 ) الدّف : إعلان النكاح . ( 2 ) الدّف : الآلة المعروفة يضرب عليها النساء . ( 3 ) الاثآر : إدراك الثأر . ( 4 ) اقتباس من الآية 45 من سورة القمر . ( 5 ) البيت مأخوذ من قول الحصين بن الحمام المرى : فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أعقابنا تقطر الدّما وهو مع بيتين آخرين في الحماسة ( بشرح التبريزي 1 / 103 )