علي بن محمد التوحيدي
42
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )
هذا عمرو بن بحر أبو عثمان « 5 » ، وهو واحد الدّنيا ، كتب رسالة طويلة في ذمّ أخلاق محمد بن الجهم « 6 » ، ومدح أخلاق ابن أبي
--> ( 5 ) هو الجاحظ : عمرو بن بحر المتوفي سنة 255 ه . وترجمته في تاريخ بغداد 12 / 218 - 220 ، الإرشاد لياقوت 6 / 56 - 80 ، أمالي المرتضى 1 / 194 - 199 . وانظر تاريخ الأدب العربي لبرو كلمن 1 / 152 ، الملحق 1 / 239 . ( 6 ) محمد بن الجهم البرمكي من الشخصيات الكبيرة التي عفّى على معالمها الزمن ، ويستخلص من النتف القليلة المتناثرة عنه أنه كان من فلاسفة المتكلمين ، عالما بالمنطق ، منقطعا إلى دراسة كتب أرسطوطاليس في الكون والفساد والكيان وحدود المنطق ؛ وأنه كان طبيبا أمينا جليل القدر عالما بالتنجيم . وقد نقل الجاحظ عنه - مباشرة وبواسطة - في كتابيه : الحيوان والبيان فقرات في مواضيع مختلفة تدل على سعة في العلم والتجربة ، ودقة في الملاحظة . واتصل بالخليفة المأمون فأجلّه ؛ وللمأمون ألّف كتابا في الاختيارات وصفه أبو معشر بأنه « قريب المأخذ صحيح المعاني جدّا » . ولمحمد بن الجهم هذا كتب الكندي الفيلسوف ( كما في طبقات الأطباء 1 / 212 ) رسالته « في الإبانة عن وحدانية اللّه عز وجلّ ، وعن تناهي جرم الكلّ » . وفي رسائل الكندي التي نشرها الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريدة 1 / 201 : أن الكندي ألف هذه الرسالة لعلي بن الجهم الشاعر وهو خطأ . وأخبار محمد بن الجهم هذه وغيرها في : البيان 1 / 103 ، 2 / 232 256 ، والحيوان ( بواسطة الفهارس ) ، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة 60 - 61 وعيون الأخبار له 2 / 4 ، 34 ، 61 ، 63 ، 104 ، 204 ، طبقات الأمم لصاعد 60 ، العقد الفريد 6 / 245 - 246 ، 177 ، 197 ، 231 ، 235 ، زهر الآداب 3 / 261 ، أخبار الحكماء للقفطي 186 ، طبقات الأطباء 1 / 212 ، لسان الميزان 5 / 109 ، الارشاد 2 / 168 .