علي بن محمد التوحيدي

270

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

وعرض عليّ الوليديّ المسائل ، وكان فيها : ما معنى قول اللّه عز وجلّ : « لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 1 » » ؟ وما وجه قول القائل : « لا تَجْعَلْ » [ في ] ما « 2 » لا يجعل ؟ أو جائز أن يقال للإنسان : لا تنظر برجلك ، ولا تمش بعينك ؟ [ فإن ] « 2 » قيل : لا ، لأن هذا لا يخاف ، قيل : وكذلك لا يجعل اللّه ، أحدا مع القوم الظالمين ، لأن هذا لا يخاف . وما معنى قوله : « ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ « 3 » » ، وقوله : « ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى « 4 » » ، وقوله : « وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي « 5 » » ، وعن قوله عزّ وجل : « وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ « 6 » » ؟ وما معنى قوله : « لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ « 7 » » ؟ خبّرنا عن « الآيات » ، أكانت في أفعالهم أو في أبدانهم ؟

--> ( 1 ) سورة الأعراف 47 . ( 2 ) تكملة يتضح معها الكلام . ( 3 ) سورة الحجر 5 ، وسورة المؤمنون 43 . ( 4 ) سورة طه 40 . ( 5 ) سورة طه 39 . ( 6 ) سورة آل عمران 140 . ( 7 ) سورة يوسف 7 .