علي بن محمد التوحيدي

265

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

فقال : قال النبي صلى اللّه عليه : « ليّ الواجد يحلّ عرضه وظهره « 1 » » كما قال : « مطل الغنيّ ظلم « 2 » » . قلت : إنما ورد هذا في الواجب ، كالدّين والثّمن وما أشبههما . فقال : الأمل دين ، والكرم مطلوب ، وما رأّس اللّه أحدا إلا وفرض عليه الإفضال والإحسان . وقيل لعقيل بن علّفة « 3 » : لم تهجو « 4 » قومك ؟ فقال : إن الشاة إذا وردت الماء فلم يصفر لها لم تشرب ، أي إذا لم يحرّضوا على المكارم لم يفعلوها .

--> ( 1 ) اللّيّ : المطل في أداء الدين وتأخيره ، و « ظهره » : يعني اغتيابه . والحديث في النهاية بلفظ : « لي . . . يحل عقوبته وعرضه » . وانظر لسان العرب ( لوى ) . ( 2 ) الحديث في المقاصد الحسنة للسخاوي 183 . والمطل : تأخير أداء الدين . ( 3 ) عقيل بن علفة المري ، أبو الوليد وأبو العميس ، شاعر مجيد من شعراء غطفان . كان شريف النفس كثير الفخر بنسبه ، فرغب الخلفاء والأشراف في مصاهرته ، وتزوج إليه يزيد بن عبد الملك بن مروان ، ويحيى بن الحكم أخو مروان . ترجمته في المؤتلف والمختلف للآمدي 160 ، معجم الشعراء للمرزباني 301 - 302 ، اللآلي 185 ، الأغاني 11 / 85 ، الخزانة 2 / 278 . ( 4 ) في الأصل : « لم تهجوا » .