علي بن محمد التوحيدي
251
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )
الأخلاق ، وجاءت الشّريعة واللّغة واضعة كلا في موضعها « 1 » ، وناعتة لمختارها ومرذولها ، وباعثة على حسنها وجميلها ، وداعية إلى رفض قبيحها ومنكرها . والكلام في هذا طويل الذّيل ميّاس « 2 » ، وما أحسن ما قال الشاعر : لا تلم المرء على فعله * وأنت منسوب إلى مثله من ذمّ شيئا وأتى مثله * فإنما يزري على عقله والبيت السائر : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك - إذا فعلت - عظيم « 3 » فهذا هذا حدثني العتّابي قال « 4 » : قال قوم من أهل أصفهان لابن عبّاد : لو كان القرآن مخلوقا لجاز أن يموت ، ولو مات القرآن في آخر شعبان بماذا كنّا نصلّي التّراويح في رمضان ؟
--> ( 1 ) الأشبه : « موضعه » . ( 2 ) مياس : مائل ، والمراد : متشعب متسع . ( 3 ) المشهور أن البيت لأبي الأسود الدؤلي ، وقيل لغيره ؛ وهو من قصيدة في الخزانة 3 / 618 ، وانظر عيون الأخبار 2 / 19 . ( 4 ) نقله ياقوت في الإرشاد 2 / 296 .