علي بن محمد التوحيدي
243
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )
الْمُحْضَرِينَ « 1 » » ، فصرفته أقبح صرف . ثم ذكرت لي فرجوت « 2 » - بذكر إسلامك - خيرا . فهلمّ أفدنا شيئا من هندستك ، وأقبسنا / من طرائف حكمتك ما يكون لنا سببا إلى رحمة اللّه ووسيلة إلى غفرانه ، فإنها أربح تجارة وأعود بضاعة . فقال : أحضرني دواة وقرطاسا . فقلت : أتدعو بالدّواة والقرطاس ، وقد بليت منهما ببليّة كلمها لا يندمل عن سويداء قلبي ؟ قال : وكيف كان ذلك ؟ قلت له : إن النّصراني نقط لي نقطة كأصغر من سمّ الخياط ، وقال لي : إنها معقولة كربّك الأعلى ، فواللّه ما عدا فرعون في إفكه وكفره . فقال لي : فإني أعفيك ، لعن اللّه قويرى وما كان يصنع بالنّقطة ؟ وهل بلغت أنت أن تعرف النقطة ؟ فقلت : استجهلني وربّ الكعبة ، وأنا قد أخذت بأزمّة الكتابة ،
--> ( 1 ) سورة والصافات 57 . ( 2 ) في الأصل : « فزجرت » تصحيف .