علي بن محمد التوحيدي

177

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

وهذا فنّ لم أجد فيه لمشايخنا شوطا محمودا ، ولعليّ أملي فيه كلاما بسيطا بجميع ما يكون شرحا له إن شاء اللّه . فلما خرجنا قلت للشيخ الخراسانيّ ، وقد أخذنا في المؤانسة وتجاذبنا أطراف الحديث كما قال الشاعر : أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطيّ الأباطح « 1 » كيف سمعت اللّيلة ذلك الكلام في الكون والايجاب ؟ فقال : يا حبيبي ! إما أن يكون هذا الرّجل مرحوما « 2 » في أيديكم أو تكونوا مرحومين في يده . أما في بلدكم مارستان ؟ أما للسلطان شفقة على هذا الإنسان ، أما له من يأخذ بيده وينصح له في نفسه ويكسح هذا الجزء من عقله ، إنا للّه وإنا إليه راجعون ؛ غمّ « 3 » عليّ باسمه عندنا بخراسان ، وطنز بنا به في تلك البلدان ، وقد كان ،

--> ( 1 ) أطراف الأحاديث : ما يستطرف منها . والبيت في الشعراء 11 ، أمالي المرتضى 2 / 110 ، أمالي القالي 1 / 266 ، معاهد التنصيص 1 / 481 ضمن أبيات منسوبة لكثير عزة . ( 2 ) تكررت هذه الكلمة في استعمال أبي حيان ، ويعني بها أن هذا الرجل في حالة عقلية يرحم من أجلها . ( 3 ) يعني لبّس عليّ . وفي الأصل « هذا الحر . . . عم » .