علي بن محمد التوحيدي

82

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

العميد لصاحب خراسان « 1 » . والأمين كان ينصر مذهب الأشنانيّ « 2 » تديّنا وطلبا للزّلفى عند ربه ، والعميد كان يعمل لعاجلته ؛ وإن قلت كان الأمين معلّما بقرية من قرى طالقان الدّيلم « 3 » ، قيل : وكان والد العميد نخّالا « 4 » في سوق الحنطة بقمّ . فدع هذا ونظيره ، وأنك متى أردت أن تحصي صنائع ابن العميد وابن عبّاد أردت عسيرا ، ومتى أثرت « 5 » أن تحصّل فضائلهما حاولت « 6 » ممتنعا ، وأنهما كانا بالسياسة عالمين ، ولأولياء نعمهما ناصحين ، وإلى الصّغير والكبير متحبّبين ، وعلى القاصي والداني حدبين ،

--> - وكان ملكا جليل القدر ، ومدة ملكه 44 سنة . ترجمته في الوفيات 1 / 176 - 177 والمنتظم 7 / 85 ، وعيون التواريخ حوادث سنة 365 ، 366 ، وعقد الجمان للعيني سنة 366 ، ابن الأثير 8 / 241 . ( 1 ) صاحب خراسان هو عبد الملك بن نوح الساماني ( 343 - 350 ه ) انظر الحاشية التي قبل هذه ( 2 ) الأشناني أبو الحسين عمر بن الحسن بن مالك القاضي . ذكره ابن النديم 166 ولم يؤرخ وفاته ، ويظهر من أسماء مؤلفاته التي ذكرها في الفهرست أنه شيعي . ( 3 ) طالقان الديلم ، ويقال أيضا : طالقان قزوين في مقابل طالقان خراسان . وانظر الوفيات 1 / 95 واللباب لابن الأثير ( الطالقاني ) . ( 4 ) في الارشاد : « نخالا » ، وفي الأصل : « نحالا » . ( 5 ) أثر أن يفعل كذا : عزم على فعله وفرغ له . ( 6 ) كذا في الأصل ، وفي الحاشية بنفس الخط : « أثرت » .