زبير بن بكار
72
الأخبار الموفقيات
[ أخلاق أبي عبّاد ] 21 - * حدّثني الزبير قال : وحدّثني أبو عبد الرحمن قال : سأل المأمون أحمد بن أبي دؤاد « 1 » عن أخلاق أبي عبّاد « 2 » فقال : انه أحدّ من سيف سعيد بن العاص ، وأنزق من مجنون البكرات « 3 » . قال : ما أتبيّن ذلك فيه . قال : لموضع الخلافة يا أمير المؤمنين ، وعلى ذاك فان حرّكته تحرّك . فأراد المأمون أن يمتحنه ، فدخل عليه يوما فعرض ما معه من الحوائج ، فأمر أن يوقّع فيها ، ثم خرج ، فلما صار بالباب قال : ردّوه ، فرجع ، فقال له المأمون : افعل في أمر الأهواز بحسب ما قلت لك ، ولا تعرض به مؤامرة . قال : نعم . ثم خرج ، فلما صار بالباب قال : ردّوه ، فرجع ، فقال : قل لعمرو بن مسعدة « 4 » : ( 17 و / ) أخّر أمر أبي دلف « 5 » حتى آمرك فيه بما أريد . قال : نعم . ثم خرج ، فلما صار بالباب قال : ردّوه . فجاء الرسول فقال : ارجع فتناول الدواة من غلامه وقال : الساعة أضرب وجهك
--> ( 1 ) هو أحمد بن أبي دؤاد بن جرير الايادي ، قاضي معتزلي مشهور ، ورأس فتنة القول بخلق القرآن توفي سنة 204 ه الشذرات 2 / 93 ( 2 ) أبو عبّاد : هو ثابت بن يحيى كاتب المأمون ، ومن مضحكيه في مجالسه . الطبري 8 / 218 ومعجم البلدان 4 / 181 ( 3 ) هو الفلوشكى البكراوي ، أموي كان أجنّ الناس وأعيا الخلق لسانا شديد اللعب بالودع فضرب به المثل في النزق . البيان والتبيين 2 / 248 ( 4 ) هو عمرو بن مسعدة بن سعيد بن صول من أب تركي . وكان كاتبا معروفا في عصر المأمون ، وتوفي في سنة 217 . تاريخ بغداد 6662 ومعجم الأدباء 6 / 88 ( 5 ) أبو دلف : الأمير قاسم بن عيسى العجلي ، أحد الابطال المذكورين الممدوحين والأجواد المشهورين والشعراء المجيدين كان قائدا للمأمون فالمعتصم وتوفي سنة 225 ببغداد . ابن خلكان وتاريخ بغداد 6869