زبير بن بكار
64
الأخبار الموفقيات
وقت الكيل ، فمن بين رقّام - رقم اللّه جلبابه بالمذلّة والهوان « 1 » ومن بين كيّال - جعل اللّه له الويل - لقوله [ جلّ وعزّ ] « 2 » : « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ » « 3 » ما يبالي أحدهم على ماذا يقدم . ولقد سمعت أمير المؤمنين وهو يسأل قضاته [ وكلّهم بالحضرة ] « 4 » . هل عدّلتهم كيّالا قطّ ؟ فكلّهم قال : لا . فان أطعموا الجداء الرضّع ونقي الخبز من دستميسان « 5 » ووهبت لهم الدراهم ظفر المكيل بحاجته « 6 » . وويل يومئذ لقبّة السلطان مما يحمل إليها ( 14 و / ) من القشب والقصر ، ويحشى من التّبن والدوسر « 7 » . ثم قال : يا قوم ، لم أسهبت « 8 » في ذكر هؤلاء ، وما الذي هاج هذا في هذه الساعة حتى خضت فيه ؟ أما كفاني أني فائم على احدى رجليّ « 9 » . فقالوا : هذا من أجل السّكّر الذي لم يوجد في خزانتك « 10 » . قال : أجل . واللّه إذا كان وكيلي يتشاغل بزوجته وبناته « 11 » ،
--> ( 1 ) في المحاسن : وأعد له الهوان . رقم الثوب : خطّطه . ( 2 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن . ( 3 ) سورة المطففين الآية 1 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن . ( 5 ) دستميسان : كورة جليلة بين واسط والبصرة والأهواز ، وهي إلى الأهواز أقرب ياقوت ( 6 ) في المحاسن : ظفر الاكّار بحاجته . ( 7 ) في المحاسن : من القشب والقصل والمدر والزوان ويحشى فيها التبن . ( 8 ) في المحاسن : أطنبت . ( 9 ) في المحاسن : على رجلي على أحد جناحي . ( 10 ) في المحاسن : الذي ليس في خزانتك منه شيء . ( 11 ) في المحاسن : مشتغلا .