زبير بن بكار
634
الأخبار الموفقيات
قال هشام بن عروة : فثبته اللّه أحسن ثبات ، فقتل شهيدا ، وفتحت له أبواب الجنة فدخلها . [ الحزين الشاعر وابن عبد الملك بن مروان ] 428 - * أخرج الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) « 1 » عن مصعب بن عبد اللّه : أن ابن عبد الملك بن مروان حج فقال له أبوه : انه سيأتيك بالمدينة الحزين « 2 » الشاعر ، وهو ذرب اللسان ، فإياك أن تحتجب عنه وارضه . فلما قدم المدينة أتاه ، فلما دخل عليه ورأى جماله ، وفي يده قضيب خيزران وقف ساكتا ، فأمهله عبد اللّه حتى ظن أنه قد أراح . ثم قال له : السلام - رحمك اللّه - أولا ، فقال : عليك السلام ، وجه الأمير ، أصلحك اللّه ، اني قد كنت مدحتك بشعر ، فلما دخلت عليك ورأيت جمالك وبهاءك رهبتك ، فأنسيت ما قلت ، وقد قلت في مقامي هذا بيتين . قال : ما هما ؟ فقال . في كفه خيزران ريحها عبق * من كف أروع في عرنينه شمم « 3 » يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلّم الا حين يبتسم [ ابن ميادة وأم جحدر ] 429 - * قال الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) « 4 » : حدثني موسى بن زهير ابن منظور الفزاري قال : « 5 » كان رماح بن أبرد المعروف بابن ميادة يتشبب بأم جحدر بنت حسان
--> ( 1 ) شرح شواهد المغني ص 734 . ( 2 ) الحزين هذا اسمه عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك ، حجازي من شعراء الدولة الأموية ، يكنى أبا تكتم . شرح شواهد المغني ص 735 ( 3 ) في شرح الشواهد : الأروع من الرجال : الذي يعجبك حسنه ، والعرنين ( بالكسر ) الانف . ( 4 ) شرح شواهد المغني ص 876 . ( 5 ) النص في الأغاني 2 / 270 ( الدار ) .