زبير بن بكار

55

الأخبار الموفقيات

قال : صدقت ، أخرجتهنّ ابقاء عليك وعلى المسلمين كراهة « 1 » أن يراهنّ العدوّ والعيون والجواسيس في العماريات والقباب ، والسجوف « 2 » عليهنّ ، فيتوهم أنهنّ بنات وأخوات فيجدوا في قتالنا ، ويحرصوا على الطلبة على ما في أيدينا إلى أن يتبيّن لهم أنهنّ إماء نقي بهن حوافر دوابنا ، لا قدر لهنّ عندنا . هذا تدبير دبّرته لي وللمسلمين عامّة ، ويعزّ عليّ أن ترى لي حرمة . فدع فليس هو شأنك وقد صحّ عندك أني مصيب في هذا ، وأنك أنكرت باطلا . أيّ شيء الثالثة ؟ ما التي أنكرت ؟ قال : الأمر بالمعروف . قال : هذا انك قد أمرت بالمعروف فدخلت في عمل المنكر ، فدع دينك هذا ، ونسألك عن مسألة ، ان أجبت فيها عفونا عنك . تبصر الأمر بالمعروف ؟ قال : نعم أبصره . قال : رأيتك لو أنك أصبت فتاة مع فتى في هذا الفجّ ، قد خضعا على حديث لهما . ما كنت صانعا لهما ؟ قال : كنت أسألهما : من أنتما ؟ قال : كنت تسأل الرجل ، فيقول : امرأتي ، وتسأل المرأة فتقول : زوجي . ما كنت صانعا بهما ؟ قال : ( 11 و / ) كنت أحول بينهما وأحبسهما . قال : حتى يكون ماذا ؟

--> ( 1 ) في الأصل : كراهت . ( 2 ) السجوف : واحدها السجف ، وهو الستر .